محمد الريشهري

2362

ميزان الحكمة

- عنه ( عليه السلام ) : والله لتمحصن ، والله لتميزن ، والله لتغربلن ، حتى لا يبقى منكم إلا الأندر . . . ( 1 ) . [ 3150 ] أدب التعوذ من الفتنة - الإمام علي ( عليه السلام ) - لرجل يقول : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة - : أراك تتعوذ من مالك وولدك ، يقول الله تعالى : * ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) * ولكن قل : اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لا يقولن أحدكم : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة ، لأنه ليس أحد إلا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن ، فإن الله سبحانه يقول : * ( واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة ) * ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : اللهم إنا نعوذ بك أن نذهب عن قولك ، أو أن نفتتن عن دينك ( 4 ) . [ 3151 ] تفسير الفتنة - الإمام علي ( عليه السلام ) - في الجواب عن المتشابه في تفسير الفتنة - : * ( ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) * ( 5 ) وقوله لموسى ( عليه السلام ) : * ( وفتناك فتونا ) * ( 6 ) . ومنه فتنة الكفر ، وهو قوله تعالى : * ( لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله ) * ( 7 ) [ وقوله تعالى : * ( والفتنة أكبر من القتل ) * يعني هاهنا الكفر ( 8 ) ( 9 ) ] وقوله سبحانه في الذين استأذنوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة تبوك أن يتخلفوا عنه من المنافقين ، فقال الله تعالى فيهم : * ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) * ( 10 ) . ومنه فتنة العذاب ، وهو قوله تعالى : * ( يوم هم على النار يفتنون ) * ( 11 ) أي يعذبون * ( ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون ) * ( 12 ) أي ذوقوا عذابكم ، ومنه قوله تعالى : * ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا ) * ( 13 ) أي عذبوا المؤمنين . ومنه فتنة المحبة للمال والولد ، كقوله تعالى : * ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) * ( 14 ) أي إنما حبكم لها فتنة لكم . ومنه فتنة المرض ، وهو قوله سبحانه : * ( أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ) * ( 15 ) أي

--> ( 1 ) البحار : 5 / 216 / 1 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 580 / 1201 . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 93 ، والخطبة 215 . ( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 93 ، والخطبة 215 . ( 5 ) العنكبوت : 2 . ( 6 ) طه : 40 . ( 7 ) البراءة : 48 . ( 8 ) البقرة : 217 . ( 9 ) ما بين العلامتين لا يوجد في الأصل . كما في هامش البحار . ( 10 ) البراءة : 49 . ( 11 ) الذاريات : 13 ، 14 . ( 12 ) الذاريات : 13 ، 14 . ( 13 ) البروج : 10 . ( 14 ) التغابن : 15 ، الأنفال : 28 . ( 15 ) البراءة : 126 .