محمد الريشهري

2183

ميزان الحكمة

الإنسان كتابه ، ثم قيل له : اقرأه ، قلت : فيعرف ما فيه ؟ فقال : إنه يذكره فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم ولا شئ فعله إلا ذكره ، كأنه فعله تلك الساعة ، فلذلك قالوا : " يا ويلتنا ما لهذا الكتاب . . . " ( 1 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : ختم على الأفواه فلا تكلم ، وقد تكلمت الأيدي ، وشهدت الأرجل ، ونطقت الجلود بما عملوا فلا يكتمون الله حديثا ( 2 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تجيئون يوم القيامة وعلى أفواهكم الفدام ، فأول ما يتكلم من الإنسان فخذه وكفه ( 3 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في وصيته لابن الحنفية - : قال الله تعالى : * ( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ) * يعني بالجلود الفروج والأفخاذ ( 4 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( وما كنتم تستترون . . . ) * - : يعني بالجلود الفروج ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : ثم نظم تعالى ما فرض على السمع والبصر والفرج في آية واحدة ، فقال : * ( ما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ) * يعني بالجلود هاهنا : الفروج ( 6 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما قرأ هذه الآية : * ( يومئذ تحدث أخبارها ) * - : أتدرون ما أخبارها ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها ، تقول : عمل كذا وكذا ( 7 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : فلله عز وجل على كل عبد رقباء من كل خلقه ، ومعقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ، ويحفظون عليه ما يكون منه من أعماله وأقواله وألفاظه وألحاظه ، والبقاع التي تشتمل عليه شهود ربه له أو عليه ، والليالي والأيام والشهور شهوده عليه أو له ، وسائر عباد الله المؤمنين شهوده عليه أو له ، وحفظته الكاتبون أعماله شهود له أو عليه ( 8 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - وقد سئل عن الرجل أيصلي نوافله في موضع أو يفرقها ؟ - : لا ، بل هاهنا وهاهنا ، فإنها تشهد له يوم القيامة ( 9 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ما من يوم يأتي على ابن آدم إلا قال ذلك اليوم : يا بن آدم أنا يوم جديد ، وأنا عليك شهيد ، فافعل بي خيرا واعمل في خيرا أشهد لك يوم القيامة ، فإنك لن تراني بعدها أبدا ( 10 ) . ( انظر ) البحار : 7 / 306 باب 16 . العمل ( 3 ) : باب 2960 . المراقبة : باب 1536 ، 1537 . التفسير : قوله تعالى : * ( ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ) * يوضح حال هذا الكتاب قوله

--> ( 1 ) تفسير العياشي : 2 / 328 / 34 . ( 2 ) البحار : 7 / 313 / 6 . ( 3 ) كنز العمال : 38997 . ( 4 ) تفسير الميزان : 17 / 386 . ( 5 ) تفسير الميزان : 17 / 386 . ( 6 ) البحار : 7 / 318 / 13 . ( 7 ) الترغيب والترهيب : 4 / 414 / 61 . ( 8 ) البحار : 7 / 315 / 11 . ( 9 ) علل الشرائع : 343 / 1 . ( 10 ) البحار : 7 / 325 / 20 .