محمد الريشهري
1819
ميزان الحكمة
لنفسه وزاريا عليها ، ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب بأعماله ، فيأتيه ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ، ورضاه عن نفسه ، حتى يظن أنه قد فاق العابدين ، وجاز في عبادته حد التقصير ، فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه قد تقرب إلي ( 1 ) . - الإمام الباقر أو الإمام الصادق ( عليهما السلام ) : إن الله تبارك وتعالى يقول : إن من عبادي من يسألني الشئ من طاعتي لاحبه ، فأصرف ذلك عنه لكي لا يعجبه عمله ( 2 ) . - المسيح ( عليه السلام ) : يا معشر الحواريين ! كم من سراج أطفأته الريح ، وكم من عابد أفسده العجب ! ( 3 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال الله عز وجل لداود ( عليه السلام ) : يا داود ! أنذر الصديقين ألا يعجبوا بأعمالهم ، فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك ( 4 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فإنه ليس عبد يتعجب بالحسنات إلا هلك ( 5 ) . [ 2526 ] معالجة العجب - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : سد سبيل العجب بمعرفة النفس ( 6 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : إذا زاد عجبك بما أنت فيه من سلطانك ، فحدثت لك أبهة أو مخيلة ، فانظر إلى عظم ملك الله وقدرته مما لا تقدر عليه من نفسك ، فإن ذلك يلين من جماحك ، ويكف عن غربك ، ويفئ إليك بما عزب عنك من عقلك ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ما لابن آدم والعجب ؟ ! وأوله نطفة مذرة ، وآخره جيفة قذرة ، وهو بين ذلك يحمل العذرة ! ( 8 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا ؟ ! ( 9 ) . ( انظر ) عنوان 346 " المعرفة ( 2 ) " . [ 2527 ] العجب ( م ) - الإمام علي ( عليه السلام ) : لا تدلن بحالة بلغتها بغير آلة ، ولا تفخرن بمرتبة نلتها من غير منقبة ، فإن ما يبنيه الاتفاق يهدمه الاستحقاق ( 10 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سهر داود ( عليه السلام ) ليلة يتلو الزبور فأعجبته عبادته ، فنادته ضفدع : يا داود ! تعجبت من سهرك ليلة وإني لتحت هذه الصخرة منذ أربعين سنة ما جف لساني عن ذكر الله تعالى ! ( 11 ) .
--> ( 1 ) عدة الداعي : 222 . ( 2 ) الزهد للحسين بن سعيد : 68 / 179 . ( 3 ) البحار : 72 / 322 / 37 . ( 4 ) الكافي : 2 / 314 / 8 . ( 5 ) عدة الداعي : 222 . ( 6 ) تحف العقول : 285 . ( 7 ) غرر الحكم : 4168 ، 9666 . ( 8 ) غرر الحكم : 4168 ، 9666 . ( 9 ) أمالي الصدوق : 16 / 5 . ( 10 ) غرر الحكم : 10403 . ( 11 ) مستدرك الوسائل : 1 / 142 / 209 .