محمد الريشهري

1947

ميزان الحكمة

محمد عن أبيه ( عليهم السلام ) - : إن المعصية إذا عمل بها العبد سرا لم تضر إلا عاملها ، وإذا عمل بها علانية ولم يعير عليه أضرت العامة . قال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : وذلك أنه يذل بعمله دين الله ، ويقتدي به أهل عداوة الله ( 1 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : أيها الناس ! إن الله تعالى لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سرا من غير أن تعلم العامة ، فإذا عملت الخاصة بالمنكر جهارا فلم يعير ذلك العامة ، استوجب الفريقان العقوبة من الله تعالى ( 2 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما أقر قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيرونه إلا أوشك أن يعمهم الله عز وجل بعقاب من عنده ( 3 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة ، حتى تكون العامة تستطيع تغير على الخاصة ، فإذا لم تغير العامة على الخاصة عذب الله العامة والخاصة ( 4 ) . ( انظر ) الفساد : باب 3201 . [ 2695 ] من رضي بفعل قوم الكتاب * ( قال إني لعملكم من القالين ) * ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ، وعلى كل داخل في باطل إثمان : إثم العمل به ، وإثم الرضا به ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) : أيها الناس ! إنما يجمع الناس الرضا والسخط ، وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد ، فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إنما هو الرضا والسخط ، وإنما عقر الناقة رجل واحد ، فلما رضوا أصابهم العذاب ، فإذا ظهر إمام عدل فمن رضي بحكمه وأعانه على عدله فهو وليه ، وإذا ظهر إمام جور فمن رضي بحكمه وأعانه على جوره فهو وليه ( 8 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إنما يجمع الناس الرضا والسخط ، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه ، ومن سخطه فقد خرج منه ( 9 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ) * - : وقد علم أن هؤلاء لم يقتلوا ، ولكن فقد كان هواؤهم مع الذين قتلوا ، فسماهم الله قاتلين لمتابعة هوائهم ورضاهم لذلك الفعل ( 10 ) . وفي خبر : كان بين الذين خوطبوا بهذا القول وبين القاتلين خمس مائة عام ، فسماهم الله

--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 311 / 2 و 311 / 3 و 310 / 1 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 311 / 2 و 311 / 3 و 310 / 1 . ( 3 ) ثواب الأعمال : 311 / 2 و 311 / 3 و 310 / 1 . ( 4 ) كنز العمال : 5515 . ( 5 ) الشعراء : 168 . ( 6 ) نهج البلاغة : الحكمة 154 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 18 / 362 . ( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 201 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 10 / 261 . ( 8 ) البحار : 75 / 377 / 33 . ( 9 ) المحاسن : 1 / 408 / 927 . ( 10 ) تفسير العياشي : 1 / 208 / 162 .