محمد الريشهري

1894

ميزان الحكمة

- عنه ( عليه السلام ) : لا يوصف بالأزواج ، ولا يخلق بعلاج ، ولا يدرك بالحواس . . . بل إن كنت صادقا أيها المتكلف لوصف ربك ، فصف جبرئيل وميكائيل ، وجنود الملائكة المقربين ، في حجرات القدس مرجحنين ، متولهة عقولهم أن يحدوا أحسن الخالقين ، فإنما يدرك بالصفات ذوو الهيئات والأدوات ، ومن ينقضي إذا بلغ أمد حده بالفناء ( 1 ) . - الإمام العسكري ( عليه السلام ) : إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه ، وأنى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه ، والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والأبصار عن الإحاطة به ؟ ! جل عما يصفه الواصفون ، وتعالى عما ينعته الناعتون ( 2 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : لا تقع الأوهام له على صفة ، ولا تعقد القلوب منه على كيفية ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من وصفه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله ، ومن قال : " كيف " فقد استوصفه ، ومن قال : " أين " فقد حيزه ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) : الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، الذي ليس لصفته حد محدود . . . من جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن قال : " فيم " فقد ضمنه ، ومن قال : " علام ؟ " فقد أخلى منه ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لم يطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبها ، ولم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثلا ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي أعجز الأوهام أن ينال إلا وجوده ( 8 ) ، وحجب العقول أن تتخيل ذاته في امتناعها من الشبه والشكل ( 9 ) . - عنه ( عليه السلام ) : فتبارك الله الذي لا يبلغه بعد الهمم ، ولا يناله حدس الفطن ( 10 ) . - عنه ( عليه السلام ) : تتلقاه الأذهان لا بمشاعرة ، وتشهد له المرائي لا بمحاضرة ، لم تحط به الأوهام ، بل تجلى لها بها ( 11 ) . [ 2620 ] التوحيد - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : التوحيد نصف الدين ( 12 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : التوحيد حياة النفس ( 13 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الناس في التوحيد على ثلاثة أوجه : مثبت وناف ومشبه ، فالنافي مبطل ، والمثبت مؤمن ، والمشبه مشرك ( 14 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 182 . ( 2 ) كشف الغمة : 3 / 176 . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 85 و 152 و 1 . ( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 85 و 152 و 1 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 85 و 152 و 1 . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 49 و 155 . ( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 49 و 155 . ( 8 ) راجع حديث 12285 وتأمل . ( 9 ) أمالي الصدوق : 263 / 9 . ( 10 ) نهج البلاغة : الخطبة 94 و 185 . ( 11 ) نهج البلاغة : الخطبة 94 و 185 . ( 12 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 35 / 75 . ( 13 ) غرر الحكم : 540 . ( 14 ) تحف العقول : 370 .