محمد الريشهري
1674
ميزان الحكمة
فقال الأشعث : لا ، أنت غاية العلم ومنتهاه ، فقال له : أما قولك : إنا لله ، فإقرار منك بالملك ، واما قولك : وإنا إليه راجعون ، فإقرار منك بالهلك ( 1 ) . [ 2336 ] المصيبة بالولد - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لامرأة شكت إليه فقد أولادها - : وكم مات لك ولد ؟ قالت : ثلاثة ، قال : لقد احتظرت من النار بحظار شديد ( 2 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : من ثكل ثلاثة من صلبه فاحتسبهم على الله عز وجل وجبت له الجنة ( 3 ) . ( انظر ) البحار : 82 / 114 باب 17 . [ 2337 ] أدب المصاب - عائشة : لما مات إبراهيم بكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى جرت دموعه على لحيته ، فقيل له : يا رسول الله ، تنهى عن البكاء وأنت تبكي ؟ ! ، فقال : ليس هذا بكاء ، وإنما هذه رحمة ، ومن لا يرحم لا يرحم ( 4 ) . - أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد عبد الرحمان بن عوف فأتى إبراهيم وهو يجود بنفسه ، فوضعه في حجره فقال : يا بنى اني لا أملك لك من الله شيئا وذرفت عيناه ، فقال له عبد الرحمان : يا رسول الله تبكي ؟ أولم تنه عن البكاء ؟ قال : إنما نهيت عن النوح ، عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نعم : لعب ولهو ومزامير شيطان ، وصوت عند مصيبة : خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان . إنما هذه رحمة ، من لا يرحم لا يرحم ، لولا أنه أمر حق ، ووعد صدق ، وسبيل بالله وإن آخرنا سيلحق أولنا لحزنا عليك حزنا أشد من هذا ، وإنا بك لمحزونون . تبكي العين ، ويدمع القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب عز وجل ( 5 ) . ( انظر ) وسائل الشيعة : 2 / 920 باب 87 . باب 2340 . [ 2338 ] سيرة أهل البيت في المصائب - كان للصادق ابن فبينا هو يمشي بين يديه إذ غص فمات ، فبكى وقال : لئن اخذت لقد بقيت ، ولئن ابتليت لقد عافيت ، ثم حمل إلى النساء فلما رأينه صرخن فأقسم عليهن أن لا يصرخن ، فلما أخرجه للدفن قال : سبحان من يقتل أولادنا ولا نزداد له إلا حبا ! .
--> ( 1 ) نور الثقلين : 1 / 144 / 455 . ( 2 ) البحار : 82 / 121 / 13 . ( 3 ) الخصال : 1 / 180 / 245 . ( 4 ) أمالي الطوسي : 388 / 850 . ( 5 ) البحار : 82 / 90 / 43 .