محمد الريشهري

1479

ميزان الحكمة

[ 2054 ] خلق السعادة والشقاوة قبل الخلق - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل خلق السعادة والشقاوة قبل أن يخلق خلقه ، فمن علمه الله سعيدا لم يبغضه أبدا ، وإن عمل شرا أبغض عمله ولم يبغضه ، وإن كان علمه شقيا لم يحبه أبدا ، وإن عمل صالحا أحب عمله وأبغضه لما يصير إليه ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لابن حازم لما سأله عن الشقاوة والسعادة ، هل كانا قبل أن يخلق الله الخلق ؟ - : بلى وأنا الساعة أقوله ، قلت : فأخبرني عن السعيد هل أبغضه الله على حال من الحالات ؟ فقال : لو أبغضه على حال من الحالات لما ألطف له حتى يخرجه من حال إلى حال فيجعله سعيدا ، قلت : فأخبرني عن الشقي هل أحبه الله على حال من الحالات ؟ فقال : لو أحبه . . . ما تركه شقيا ( 2 ) . ( انظر ) العمل : باب 2949 . [ 2055 ] تفسير الأخبار السابقة ( 1 ) - الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - وقد سأله ابن أبي عمير عن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الشقي من شقي في بطن أمه ، والسعيد من سعد في بطن أمه - : الشقي من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال الأشقياء ، والسعيد من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال السعداء . قلت له : فما معنى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : اعملوا فكل ميسر لما خلق له ؟ . فقال : إن الله عز وجل خلق الجن والإنس ليعبدوه ، ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عز وجل : * ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) * ، فيسر كلا لما خلق له ، فالويل لمن استحب العمى على الهدى ( 3 ) . [ 2056 ] تفسير الأخبار السابقة ( 4 ) - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى ينقل العبد من الشقاء إلى السعادة ، ولا ينقله من السعادة إلى الشقاء ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) - فيمن زار الحسين ( عليه السلام ) عارفا بحقه - : وإن كان شقيا كتب سعيدا ، ولم يزل يخوض في رحمة الله عز وجل ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) - فيمن قرأ سورة الكافرون والإخلاص في الفريضة - : وإن كان شقيا محي من ديوان الأشقياء ، وأثبت في ديوان السعداء ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) - بعد ذكر دعاء - : ما من عبد مؤمن يدعو بهن مقبلا قلبه إلى الله عز وجل إلا قضى حاجته ، ولو كان شقيا رجوت أن يحول سعيدا ( 8 ) .

--> ( 1 ) التوحيد : 357 / 5 . ( 2 ) المحاسن : 1 / 436 / 1010 . ( 3 ) التوحيد : 356 / 3 و 358 / 6 . ( 4 ) التوحيد : 356 / 3 و 358 / 6 . ( 5 ) كامل الزيارات : 164 . ( 6 ) ثواب الأعمال : 155 / 1 . ( 7 ) الكافي : 2 / 516 / 1 .