محمد الريشهري
1470
ميزان الحكمة
[ 2033 ] حقيقة الشفاعة الكتاب * ( قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون ) * ( 1 ) . ( انظر ) الأنعام 51 ، 70 ، السجدة 4 . في الميزان في تفسير قوله تعالى : * ( قل لله الشفاعة جميعا ) * : توضيح وتأكيد لما مر من قوله : * ( قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ) * واللام في " لله " للملك ، وقوله : * ( له ملك السماوات والأرض ) * في مقام التعليل الجملة السابقة ، والمعنى كل شفاعة فإنها مملوكة لله فإنه المالك لكل شئ ، إلا أن يأذن لأحد في شئ منها فيملكه إياها ، وأما استقلال بعض عباده كالملائكة يملك الشفاعة مطلقا - كما يقولون - فمما لا يكون ، قال تعالى : * ( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) * ( 2 ) وللآية معنى آخر أدق إذا انضمت إلى مثل قوله تعالى : * ( ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ) * ( 3 ) وهو أن الشفيع بالحقيقة هو الله سبحانه وغيره من الشفعاء لهم الشفاعة بإذن منه ، فقد تقدم في بحث الشفاعة في الجزء الأول من كتاب أن الشفاعة ينتهي إلى توسط بعض صفاته تعالى بينه وبين المشفوع له لإصلاح حاله ، كتوسط الرحمة والمغفرة بينه وبين عبده المذنب لإنجائه من وبال الذنب وتخليصه من العذاب ( 4 ) . [ 2034 ] شروط الشفاعة ( 1 ) الكتاب * ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) * ( 5 ) . * ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الامر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون ) * ( 6 ) . * ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) * ( 7 ) . * ( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ) * ( 8 ) . * ( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) * ( 9 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة ( 10 ) .
--> ( 1 ) الزمر : 44 . ( 2 ) يونس : 3 . ( 3 ) الإسراء : 33 . ( 4 ) تفسير الميزان : 17 / 270 . ( 5 ) البقرة : 255 . ( 6 ) يونس : 3 . ( 7 ) مريم : 87 . ( 8 ) طه : 109 . ( 9 ) الزخرف : 86 . ( 10 ) الدر المنثور : 1 / 352 .