محمد الريشهري
1390
ميزان الحكمة
[ 1935 ] ذم السوق - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : شر بقاع الأرض الأسواق ، وهو ميدان إبليس ، يغدو برايته ، ويضع كرسيه ، ويبث ذريته ، فبين مطفف في قفيز ، أو طائش في ميزان ، أو سارق في ذراع ، أو كاذب في سلعته ، فيقول : عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حي ، فلا يزال مع أول من يدخل وآخر من يرجع ( 1 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : مجالس الأسواق محاضر الشيطان ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى الحارث الهمداني - : إياك ومقاعد الأسواق ، فإنها محاضر الشيطان ومعاريض الفتن ( 3 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : السوق دار سهو وغفلة ، فمن سبح فيها تسبيحة كتب الله له بها ألف ألف حسنة ( 4 ) . [ 1936 ] موعظة الإمام علي لأهل السوق - الحسن بن أبي الحسن البصري : لما قدم علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) البصرة مر بي وأنا أتوضأ ، فقال : يا غلام أحسن وضوءك يحسن الله إليك . . . ثم مشى حتى دخل سوق البصرة ، فنظر إلى الناس يبيعون ويشترون فبكى بكاء شديدا ، ثم قال : يا عبيد الدنيا وعمال أهلها ! إذا كنتم بالنهار تحلفون ، وبالليل في فراشكم تنامون ، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون ، فمتى تجهزون الزاد وتفكرون في المعاد ؟ ! ! فقال له رجل : يا أمير المؤمنين إنه لابد لنا من المعاش ، فكيف نصنع ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن طلب المعاش من حله لا يشغل عن عمل الآخرة ، فإن قلت : لابد لنا من الاحتكار لم تكن معذورا . فولى الرجل باكيا ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أقبل علي أزدك بيانا ، فعاد الرجل إليه فقال له : اعلم يا عبد الله إن كل عامل في الدنيا للآخرة لابد أن يوفى أجر عمله في الآخرة ، وكل عامل دنيا للدنيا عمالته في الآخرة نار جهنم ، ثم تلا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قوله تعالى : * ( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى ) * ( 5 ) . - أبي سعيد : كان علي ( عليه السلام ) يأتي السوق فيقول : يا أهل السوق اتقوا الله ، وإياكم والحلف فإنه ينفق
--> ( 1 ) البحار : 84 / 11 / 87 . ( 2 ) غرر الحكم : 9814 . ( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 69 . ( 4 ) كنز العمال : 9330 . ( 5 ) البحار : 77 / 422 / 41 .