محمد الريشهري

1238

ميزان الحكمة

الرقاب فإني على الفطرة ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ألا وإنه سيأمركم بسبي والبراءة مني فأما السب فسبوني فإنه لي زكاة ولكم نجاة ( 2 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ألا إنكم معرضون على لعني ودعاي كذابا فمن لعنني كارها مكرها يعلم الله انه كان مكرها وردت أنا وهو على محمد ( صلى الله عليه وآله ) معا ، ومن أمسك لسانه فلم يلعني سبقني كرمية سهم أو لمحة بالبصر ، ومن لعنني منشرحا صدره بلعني فلا حجاب بينه وبين الله ولا حجة له عند محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . - جاء رجل برجال إلى علي فقال : إني رأيت هؤلاء يتوعدونك ففروا وأخذت هذا ، قال : أفأقتل من لم يقتلني ؟ قال : إنه سبك ، قال : سبه أو دع ( 4 ) . - روي أنه ( عليه السلام ) كان جالسا في أصحابه ، فمرت بهم امرأة جميلة ، فرمقها القوم بأبصارهم ، فقال ( عليه السلام ) : إن أبصار هذه الفحول طوامح ، وإن ذلك سبب هبابها ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس [ فليلمس ] أهله ، فإنما هي امرأة كامرأته . فقال رجل من الخوارج : " قاتله الله كافرا ما أفقهه " ! ، فوثب القوم ليقتلوه ، فقال ( عليه السلام ) : رويدا إنما هو سب بسب ، أو عفو عن ذنب ( 5 ) . قال ابن أبي الحديد : " إن معاوية كان يقول في آخر خطبة الجمعة : اللهم إن أبا تراب ألحد في دينك ، وصد عن سبيلك فالعنه لعنا وبيلا وعذبه عذابا أليما وكتب بذلك إلى الآفاق فكانت هذه الكلمات يشار بها على المنابر إلى خلافة عمر بن عبد العزيز " ( 6 ) . [ 1733 ] السب المرخص فيه - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن كان أحدكم سابا لصاحبه لا محالة فلا يفتر عليه ولا يسب والديه ، ولا يسب قومه ، ولكن إن كان يعلم ذلك فليقل : إنك لبخيل ، أو ليقل : إنك لجبان ، أو ليقل إنك لكذوب ، أو ليقل : إنك لنؤوم ( 7 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إذا شتم أحدكم أخاه فلا يشتم عشيرته ، ولا أباه ، ولا أمه ، ولكن ليقل إن كان يعلم ذلك : إنك لبخيل ، وإنك لجبان ، وإنك لكذوب ، إن كان يعلم ذلك منه ( 8 ) .

--> ( 1 ) نهج السعادة : 2 / 698 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 57 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 54 . ( 3 ) أمالي المفيد : 120 . ( 4 ) كنز العمال : 31616 . ( 5 ) نهج البلاغة : الحكمة 420 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 56 . ( 7 ) كنز العمال : 8133 ، 8134 . ( 8 ) كنز العمال : 8133 ، 8134 .