محمد الريشهري
795
ميزان الحكمة
فخالف القضاء عزمي ، علمت أن المدبر غيري ( 1 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - وقد سئل : بما عرفت ربك ؟ - : بفسخ العزم ونقض الهم ، عزمت ففسخ عزمي ، وهممت فنقض همي ( 2 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : عرفت الله سبحانه بفسخ العزائم وحل العقود ونقض الهمم ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) - وقد سئل عن الدليل على إثبات الصانع - : ثلاثة أشياء : تحويل الحال ، وضعف الأركان ، ونقض الهمة ( 4 ) . 1095 - الطبيعة وإسناد الخلق إليها - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في جواب قول المفضل : يا مولاي إن قوما يزعمون أن هذا من فعل الطبيعة - : سلهم عن هذه الطبيعة ، أهي شئ له علم وقدرة على مثل هذه الأفعال ، أم ليست كذلك ؟ فإن أوجبوا لها العلم والقدرة فما يمنعهم من إثبات الخالق ؟ فإن هذه صنعته ، وإن زعموا أنها تفعل هذه الأفعال بغير علم ولا عمد وكان في أفعالها ما قد تراه من الصواب والحكمة علم أن هذا الفعل للخالق الحكيم ، وأن الذي سموه طبيعة هو سنة في خلقه الجارية على ما أجراها عليه ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : فأما أصحاب الطبائع فقالوا : إن الطبيعة لا تفعل شيئا لغير معنى ولا تتجاوز عما فيه تمام الشئ في طبيعته ، وزعموا أن الحكمة تشهد بذلك ، فقيل لهم : فمن أعطى الطبيعة هذه الحكمة والوقوف على حدود الأشياء بلا مجاوزة لها ؟ وهذا قد تعجز عنه العقول بعد طول التجارب ، فإن أوجبوا للطبيعة الحكمة والقدرة على مثل هذه الأفعال فقد أقروا بما أنكروا لأن هذه هي صفات الخالق ، وإن أنكروا أن يكون هذا للطبيعة فهذا وجه الخلق يهتف بأن الفعل لخالق الحكيم ( 6 ) . 1096 - البهائم ومعرفة الله الكتاب * ( وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون * ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبأ في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون ) * ( 7 ) . * ( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون ) * ( 8 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : مهما أبهم على البهائم من شئ فلا يبهم عليها أربع خصال : معرفة أن لها خالقا ، ومعرفة طلب الرزق ( 9 ) . - الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : إن الناس أصابهم قحط شديد على عهد سليمان بن داود ( عليهما السلام ) فشكوا ذلك إليه وطلبوا إليه أن يستسقي لهم . فقال لهم : إذا صليت الغداة مضيت ، فلما صلى الغداة مضى
--> ( 1 ) التوحيد : 288 / 6 و 289 / 8 . ( 2 ) التوحيد : 288 / 6 و 289 / 8 . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 250 . ( 4 ) البحار : 3 / 55 / 29 و 3 / 67 . ( 5 ) البحار : 3 / 55 / 29 و 3 / 67 . ( 6 ) البحار : 3 / 149 . ( 7 ) النمل : 24 ، 25 . ( 8 ) الانعام : 38 . ( 9 ) الكافي : 6 / 539 / 11 .