محمد الريشهري

776

ميزان الحكمة

1065 - حسن الخلق الكتاب * ( الذي أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الانسان من طين ) * ( 1 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - إذ أبصر رجلا قد أسبل إزاره - : ارفع إزارك ، فقال : يا رسول الله ، إني أحنف تصطك ركبتاي ، قال : ارفع إزارك ، كل خلق الله حسن ( 2 ) . - أبو امامة ( رضي الله عنه ) - : بينما نحن مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة قد أسبل ، فأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بناحية ثوبه فقال : يا رسول الله ، إني أخمش الساقين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عمرو بن زرارة ، إن الله أحسن كل شئ خلقه ، يا عمرو بن زرارة ، إن الله لا يحب المسبلين ( 3 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في قوله تعالى : * ( أحسن كل شئ خلقه ) * - : أما إن است القردة ليست بحسنة ولكنه أحكم خلقها ( 4 ) . أقول : في تفسير القرطبي : و " أحسن " أي أتقن وأحكم ، فهو أحسن من جهة ما هو لمقاصده التي أريد لها ، ومن هذا المعنى قال ابن عباس وعكرمة : ليست است القرد بحسنة . . . وقيل : هو عموم في اللفظ والمعنى ، أي جعل كل شئ خلقه حسنا ، حتى جعل الكلب في خلقه حسنا ، قاله ابن عباس ، وقال قتادة : في است القرد حسنة ( 5 ) . وفي تفسير الميزان : والتدبر في خلقة الأشياء وكل منها في نفسه متلائم الأجزاء بعضها لبعض والمجموع من وجوده مجهز بما يلائم كماله وسعادته تجهيزا لا أتم ولا أكمل منه ، يعطي أن كلا منها حسن في نفسه حسنا لا أتم وأكمل منه بالنظر إلى نفسه ( 6 ) . ( انظر ) باب 3511 .

--> ( 1 ) السجدة : 7 . ( 2 ) الدر المنثور : 6 / 540 . ( 3 ) الدر المنثور : 6 / 539 . ( 4 ) الدر المنثور : 6 / 539 . ( 5 ) تفسير القرطبي : 14 / 90 . ( 6 ) تفسير الميزان : 16 / 249 ، انظر تمام كلامه ( قدس سره ) .