محمد الريشهري
47
ميزان الحكمة
54 - الأخ الكامل - الإمام الحسن ( عليه السلام ) : أيها الناس أنا أخبركم عن أخ لي ، كان من أعظم الناس في عيني ، وكان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه ، كان خارجا من سلطان بطنه ، فلا يشتهي ما لا يجد ، ولا يكثر إذا وجد ، كان خارجا من سلطان فرجه ، فلا يستخف له عقله ولا رأيه ، كان خارجا من سلطان الجهالة ، فلا يمد يده إلا على ثقة لمنفعة . كان لا يتشهى ولا يتسخط ولا يتبرم ، كان أكثر دهره صماتا ، فإذا قال بذ القائلين ، كان لا يدخل في مراء ، ولا يشارك في دعوى ، ولا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا ، وكان لا يغفل عن إخوانه ولا يخص نفسه بشئ دونهم ، كان ضعيفا مستضعفا ، فإذا جاء الجد كان ليثا عاديا . كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله حتى يرى اعتذارا ، كان يفعل ما يقول ويفعل ما لا يقول ، كان إذا ابتزه أمران لا يدري أيهما أفضل ، نظر إلى أقربهما إلى الهوى فخالفه . كان لا يشكو وجعا إلا عند من يرجو عنده البرء ، ولا يستشير إلا من يرجو عنده النصيحة ، كان لا يتبرم ولا يتسخط ولا يتشكى ، ولا يتشهى ، ولا ينتقم ولا يغفل عن العدو . فعليكم بمثل هذه الأخلاق الكريمة ، إن أطقتموها ، فإن لم تطيقوها كلها فأخذ القليل خير من ترك الكثير ( 1 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : كان لي فيما مضى أخ في الله ، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه ، وكان خارجا من سلطان بطنه ( 2 ) . ( انظر ) تبيين ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 19 / 184 الإنسان : باب 319 . عنوان 467 " الكمال " . 55 - شر الإخوان - الإمام علي ( عليه السلام ) : شر الإخوان من تكلف له ( 3 ) . - سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أي صاحب شر ؟ قال : المزين لك معصية الله ( 4 ) . 56 - اختبار الإخوان - الإمام علي ( عليه السلام ) : قدم الاختبار في اتخاذ الإخوان ، فإن الاختبار معيار يفرق بين الأخيار والأشرار ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : قدم الاختبار ، وأجد الاستظهار في اختيار الإخوان وإلا ألجأك الاضطرار إلى مقارنة الأشرار ( 6 ) .
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 237 / 26 . ( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 289 و 479 . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 289 و 479 . ( 4 ) معاني الأخبار : 198 . ( 5 ) غرر الحكم : 6810 و 6811 . ( 6 ) غرر الحكم : 6810 و 6811 .