محمد الريشهري

301

ميزان الحكمة

* ( ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض ) * ( 1 ) . * ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) * ( 2 ) . * ( إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ) * ( 3 ) . * ( وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) * ( 4 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : ألا إن الله تعالى قد كشف الخلق كشفة ، لا أنه جهل ما أخفوه من مصون أسرارهم ومكنون ضمائرهم ، ولكن ليبلوهم أيهم أحسن عملا ، فيكون الثواب جزاء والعقاب بواء ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) * - : ومعنى ذلك أنه سبحانه يختبر عباده بالأموال والأولاد ليتبين الساخط لرزقه والراضي بقسمه ، وإن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ، ولكن لتظهر الأفعال التي بها يستحق الثواب والعقاب ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) : في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال ، والأيام توضح لك السرائر الكامنة ( 7 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) * - : إنه عز وجل خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته ، لا على سبيل الامتحان والتجربة ، لأنه لم يزل عليما بكل شئ ( 8 ) . - الإمام الحسين ( عليه السلام ) - في المسير إلى كربلاء - : إن الناس عبيد الدنيا ، والدين لعق على ألسنتهم ، يحوطونه ما درت معايشهم ، فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون ( 9 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في ابتلاء الملائكة بسجدة آدم - : ولو أراد الله أن يخلق آدم من نور يخطف الأبصار ضياؤه . . . لفعل ، ولو فعل لظلت له الأعناق خاضعة ، ولخفت البلوى فيه على الملائكة ، ولكن الله سبحانه يبتلي خلقه ببعض ما يجهلون أصله ، تمييزا بالاختيار لهم ونفيا للاستكبار عنهم ( 10 ) . - عنه ( عليه السلام ) : كلما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء أجزل ، ألا ترون أن الله سبحانه اختبر الأولين من لدن آدم صلوات الله عليه إلى الآخرين من هذا العالم بأحجار لا تضر ولا تنفع ، ولا تبصر ولا تسمع ، فجعلها بيته الحرام الذي جعله الله للناس قياما . . . ؟ ! ولكن الله يختبر عباده بأنواع الشدائد ، ويتعبدهم بأنواع المجاهد ، ويبتليهم بضروب المكاره ، إخراجا للتكبر من قلوبهم ، وإسكانا

--> ( 1 ) محمد : 4 . ( 2 ) الملك : 3 . ( 3 ) الكهف : 7 . ( 4 ) هود : 7 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 9 / 84 و 18 / 248 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 9 / 84 و 18 / 248 . ( 7 ) البحار : 77 / 286 / 1 . ( 8 ) البحار : 4 / 80 / 5 . ( 9 ) تحف العقول : 245 . ( 10 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 131 .