محمد الريشهري
184
ميزان الحكمة
إمامهم يغيب عنهم ، فقلت : ولم ؟ قال : لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف ( 1 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لابد للغلام من غيبة ، فقيل له : ولم يا رسول الله ؟ قال : يخاف القتل ( 2 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : القائم ( عليه السلام ) لن يظهر أبدا حتى تخرج ودائع الله تعالى " يعني به المؤمنون من أصلاب الكافرين " فإذا خرجت ظهر على من ظهر من أعداء الله فقتلهم ( 3 ) . - عنه عليه السلام : وقد سئل ألم يكن عليا ( عليه السلام ) قويا في دين الله ؟ قال : بلى ، قال : وكيف ظهر على القوم وكيف لم يدفعهم ؟ ما يمنعه من ذلك ؟ . قال : آية في كتاب الله عز وجل . . . " لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما " إنه كان لله عز وجل ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ولم يكن علي ( عليه السلام ) ليقتل الآباء حتى تخرج الودائع فلما خرج الودائع ظهر على من ظهر فقاتله ، وكذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر أبدا حتى تظهر ودائع الله عز وجل فإذا ظهرت ظهر على من ظهر فيقتلهم ( 4 ) . - عبد الله بن بكير : لو كان فيكم عدة أهل بدر لقام قائمنا ( 5 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما يكون هذا الأمر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا وقد ولوا على الناس حتى لا يقول قائل إنا لو ولينا لعدلنا ، ثم يقوم القائم بالحق والعدل ( 6 ) . 245 - انتفاع الناس بالإمام في غيبته - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " وقد سئل : هل ينتفع الشيعة بالقائم ( عليه السلام ) في غيبته ؟ " : إي والذي بعثني بالنبوة إنهم لينتفعون به ، ويستضيئون بنور ولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن جللها السحاب ( 7 ) . - سليمان بن مهران الأعمش عن الصادق ( عليه السلام ) : لا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة الله فيها ، ولولا ذلك لم يعبد الله ، قال سليمان : فقلت للصادق ( عليه السلام ) : فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟ قال : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب ( 8 ) . - الإمام المهدي ( عليه السلام ) : أما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ( 9 ) .
--> ( 1 ) البحار : 52 / 96 / 14 وص 90 / 1 ، وقد ذكرت هذه العلة في روايات كثيرة ، فانظر أيضا حديث : 5 ، 10 ، 16 - 18 ، 20 ، 22 ، ص 146 / 70 منه . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) علل الشرائع : 1 / 147 / 2 . ( 4 ) نور الثقلين : 5 / 70 / 59 . ( 5 ) مشكاة الأنوار : 63 . ( 6 ) الغيبة للنعماني : 274 / 53 . ( 7 ) البحار : 52 / 93 / 8 . ( 8 ) أمالي الصدوق : 157 / 15 . ( 9 ) البحار : 52 / 92 / 7 .