الشريف المرتضى

69

الأمالي

لاخير في طمع يدني إلي طبع * وعفة من قوام العيش تكفيني ( 1 ) وأنظر الأمر يعنيني الجواب به * ولست أنظر فيما ليس يعنيني لا أركب الامر تزرى بي عواقبه * ولا يعاب به عرضي ولا ديني لا يغلب الجهل حلمي بعد مقدرة * ولا العضيهة من ذي الضغن تكبيني كم من عدو رماني لو قصدت له * لم يأخذ النصف مني حين يرميني . . [ قال المرتضى ] أدام الله علوه وهذه الأبيات يروي بعضها لعروة بن أذينة ويداخل أبياتا له على هذا الوزن وهي التي يقول فيها لقد علمت وما الإشراف من خلقي * إن الذي هو رزقي سوف يأتيني أسعى إليه فيعنينى تطلبه * ولو قعدت أتاني لا يعنيني ( 2 ) كم قد أفدت وكم أتلفت من نشب * ومن معاريض رزق غير ممنون

--> ( 1 ) - الطبع - الذل وفي الحديث أعوذ بالله من طمع يفضي إلى طبع - والعفة - بالضم بقية اللبن في الضرع بعدما امتص أكثره . . يقول إن القليل يغني عن الكثير فلا خير في طمع يفضي إلى ذل ( 2 ) يقول إن الرزق مقسوم لن يفوت الانسان منه ما قسم له - ويحكى أن عروة هذا وفد على عبد الملك بن مروان مسترفدا فلما دخل عليه قال له من أنت فتسمي له فقال عبد الملك ألست القائل ( لقد علمت وما الاشراف من خلقي ) الأبيات فأطرق مليا ثم خرج من فوره ذلك فركب ناقته وخرج إلى الحجاز ثم إن عبد الملك سال عنه فقيل إنه سافر فندم على ما كان منه وقال إنه شاعر ولسانا من أن ينالنا من لسانه شئ فأرسل إليه بصلة جزيلة فوافاه الرسول بها حين وافى منزله بالمدينة فقال للرسول قل لأمير المؤمنين كيف رأيت صدقه في قوله