الشريف المرتضى

26

الأمالي

جاريته بل يقولون عمرت له ضيعته وولدت له جاريته وهكذا من شأنهم إذا قالوا قال على وروى على فإنه يقال في الشر والكذب وفي الخير والحق يقولون قال عني وروي عنى ومثل ذلك قوله تعالى ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ) لأنهم لما أضافوا الشر والكفر إلى ملك سليمان حسن أن يقال نتلو عليه ولو كان خيرا لقيل عنه ومثله ( ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) وقوله ( أتقولون على الله ما لا تعلمون ) . . وقال الشاعر عرضت نصيحة مني ليحيى * فقال غششتني والنصح ضر ومالي لا أكون أعيب يحيى * ويحيي طاهر الأخلاق بر ولكن قد أتاني أن يحيي * يقال عليه في نفعاء شر فقلت له تجنب كل شئ * يعاب عليك إن الحر حر ومثله قول الفرزدق في عنبسة بن سعدان المعروف بعنبسة الفيل وقد كان يتبع شعره وبخطئه ويلحنه ( 1 )

--> ( 1 ) - قلت - كان عنبسة يعيب على الفرزدق مثل قوله وعض زمان يا بن مروان لم يدع * من المال الا مسحتا أو مجلف - المسحت - المبدد - والمجلف - الذي ذهبت به السنون وكان الفرزدق لحانة على جودة شعره وكان فحاشا لا يعترض عليه أحد الا هجاه وقد سأله بعضهم عن رفع مجلف في البيت فغضب وقال على أن أقول وعليكم أن تحتجوا وأنكر عليه عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي قوله مستقبلين شمال الشام تضربنا * بحاصب من نديف القطن منثور على عمائمنا نلقى وأرحلنا * على زواحف نزجى مخها رير فقال الا قلت ( على زواحف نزجيها محاسير ) فغضب وقال فلو كان عبد الله مولى هجوته * ولكن عبد الله مولي مواليا