الشريف المرتضى
139
الأمالي
ومستخفيات ليس يخفين زرننا * يسحبن أذيال الصبابة والشكل جمعن الهوى حتى إذا ما ملكنه * نزعن وقد أكثرن فينا من القتل مريضات رجع الطرف خرس عن الخنا * تألفن أهواء القلوب بلا بذل موارق من ختل المحب عواطف * بختل ذوي الألباب بالجد والهزل يعنفنى العذال فيهن والهوى * يحذرني من أن أطيع ذوي العذل [ قال المرتضي ] رضي الله عنه أما قول الأنصاري - وقصيرة الأيام - فأراد بذلك ان السرور يتكامل بحضورها لحسنها وطيب حديثها فتقصر أيام جليسها لأن أيام السرور موصوفة بالقصر . . ويمكن أن يريد بقصيرة الأيام أيضا حداثة سنها وقرب عهد مولدها وإن كان الأول أشبه بما أتى في آخر البيت . . ومعنى - لو باع مجلسها بفقد حميم - أي ابتاعه وهذا اللفظ من الأضداد لأنه يستعمل في البائع والمشتري معا . . قال الفراء سمعت أعرابيا يقول بع لي تمرا بدرهم أي اشتر لي تمر . . وقال كثير فياليت عز النأي إذ حال بيننا * وبينك باع الودلي منك تاجر ( 1 ) أي ابتاع . . وقوله - من محذيات أخي الهوى - أي معطيات يقال أحذيت الرجل من
--> ( 1 ) وقبله بليلى وجارات لليلي كأنها * نعاج الملا تحدى بهن الأباعر أمنقطع ياعز ما كان بيننا * وشاجرني يا عز فيك الشواجر إذا قيل هذا بيت عزة قادني * إليه الهوى واستعجلتني البوادر أصد وبي مثل الجنون لكي يرى * رواة الخنا أنى لبيتك هاجر ألا ليت حظي منك ياعز انني * إذا بنت باع الصبر لي عنك تاجر وهذه الرواية في البيت الأخير أشهر من تلك