الشريف المرتضى
109
الأمالي
وهذه امرأة كان يصفر لها رجل فتجيبه فتمثل زوجها به وصفر لها فأتته فشيطها بميسم فلما أعاد الصفير قالت قد قلينا كل صفار تريد انا قد عففنا وأطرحنا كل فاجر . . قال أبو بكر بن القاسم الأنباري والاختيار عندي الزمارة معجمة الزاي على ما قال أبو عبيد لحجج ثلاث . . إحداهن اجماع أصحاب الحديث على الزمارة . . والحجة الثانية ان الفاجرة سميت زمارة لأنها تحسن نفسها وكلامها والزمر عند العرب الحسن . . قال عمرو ابن أحمر الباهلي يصف شرابا وغناء دنان حنانان بينهما * رجل أجش غناؤه زمر . . قال الأصمعي معناه غناؤه حسن كأنه مزامير داود . . والحجة الثالثة انهم سموا الفاجرة زمارة لمهانتها وقلة ما فيها من الخير من قولهم نعجة زمرة إذا كانت قليلة الصوف ويقال رجل زمر المروءة إذا كان قليلها . . قال ابن أحمر مطلنفئا لون الحصى لونه * يحجر عنه الذر ريش زمر - المطلنفى - اللصوق بالأرض - والذر - النمل - والزمر - القليل . . فسمى البغي زمارة على وجه الذم لها والتصغير لشأنها كما قيل لها فاجرة لميلها عن القصد يقال فجر الرجل إذا مال . . قال لبيد فإن تتقدم تغش منها مقدما * غليظا وإن أخرت فالكفل فاجر ( 1 ) أي مائل - والكفل - كساء يوضع على ظهر البعير يوقى من العرق . . [ قال المرتضى ]
--> ( 1 ) قلت قال لبيد ذلك يخاطب عمه أبا مالك وكان وقع بينهما ما يوجب العتب وقبل هذا البيت فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن * بأنك إن قدمت رجلك عاثر فأصبحت أنى تأتها تلتبس بها * كلا مركبيها تحت رجليك شاجر - ازدجر - أزجر - وأحناء طيرك - أي جوانب طيشك - والشاجر - المختلف