الشيخ السبحاني

82

محاضرات في الإلهيات

المطلق وغير واقعة في أفق التعقل ، حتى نعطل العقول ، وقد أمر الكتاب العزيز بسلوك هذا الطريق ، يقول سبحانه : ( قل انظروا ماذا في السماوات والأرض ) . ( 1 ) وقال سبحانه : ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) . ( 2 ) وقال سبحانه : ( إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون ) . ( 3 ) الثالث : الرجوع إلى الكتاب والسنة الصحيحة وهناك أصل ثالث يعتمد عليه أتباع الشرع ، وهو التعرف على أسمائه وصفاته وأفعاله بما ورد في الكتب السماوية وأقوال الأنبياء وكلماتهم ، وذلك بعدما ثبت وجوده سبحانه وقسم من صفاته ، ووقفنا على أن الأنبياء مبعوثون من جانب الله وصادقون في أقوالهم وكلماتهم . وباختصار ، بفضل الوحي - الذي لا خطأ فيه ولا زلل - نقف على ما في المبدأ الأعلى من نعوت وشؤون ، فمن ذلك قوله سبحانه : ( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن

--> 1 . يونس : 101 . 2 . آل عمران : 190 . 3 . يونس : 6 .