الشيخ السبحاني
374
محاضرات في الإلهيات
استدرك قائلا بأنا عاجزون عن معرفة الإمام المعصوم والوصول إليه واستفادة الدين والعلم منه ، فلا مناص من كون المراد هو أهل الحل والعقد . ( 1 ) يلاحظ عليه : أنه إذا دلت الآية على عصمة أولي الأمر فيجب علينا التعرف عليهم ، وادعاء العجز هروب من الحقيقة ، فهل العجز يختص بزمانه أو كان يشمل زمان نزول الآية ؟ والثاني باطل قطعا ، فإنه لا يعقل أن يأمر الوحي الإلهي بإطاعة المعصوم ثم لا يقوم بتعريفه حين النزول ، وبالتعرف عليه في عصر النزول ، يعرف المعصوم في أزمنة متأخرة عنه حلقة بعد أخرى . هذا مع أن تفسير " أولي الأمر " بأهل الحل والعقد تفسير بما هو أشد غموضا ، فهل المراد منهم ، العساكر ، والضباط ، أو العلماء والمحدثون ، أو الحكام والسياسيون ، أو الكل ؟ وهل اتفق اجتماعهم على شئ ولم يخالفهم لفيف من المسلمين ؟ ! وهناك نصوص من الكتاب والسنة تدل على عصمة أهل بيت النبي وعترته ، كآية التطهير وحديث الثقلين وغير ذلك ، تركنا البحث عنها لرعاية الاختصار ( 2 ) . وقد تقدم في الفصل الأول ما يفيد في المقام فراجع .
--> 1 . مفاتيح الغيب : 10 / 144 . 2 . راجع الإلهيات : 2 / 627 - 631 و 607 - 611 ، الطبعة الأولى .