السيد علي الحسيني الميلاني

493

محاضرات في الاعتقادات

صلاة عيسى ( عليه السلام ) خلف المهدي ( عليه السلام ) ومن الأدلة على أفضلية الأئمة ( عليهم السلام ) من الأنبياء السابقين ، قضية صلاة عيسى خلف المهدي ، وهذا أيضا مما ناقش فيه بعضهم كالسعد التفتازاني من حيث أن عيسى نبي ، وكيف يمكن أن يقتدي بمن ليس بنبي ، وعليه فإن هذه الأحاديث باطلة . لاحظوا عبارته يقول : فما يقال إن عيسى يقتدي بالمهدي شئ لا مستند له فلا ينبغي أن يعول عليه ، نعم هو وإن كان حينئذ من أتباع النبي ، فليس منعزلا عن النبوة ، فلا محالة يكون أفضل من الإمام ، إذ غاية علماء الأمة الشبه بأنبياء بني إسرائيل ( 1 ) . هذه عبارة سعد الدين التفتازاني . ونحن نكتفي في جوابه بما ذكره الحافظ السيوطي ، فإنه أدرى بالأحاديث من السعد التفتازاني ، يقول الحافظ السيوطي في الحاوي للفتاوي : هذا من أعجب العجب ، فإن صلاة عيسى خلف المهدي ثابتة في عدة أحاديث صحيحة بإخبار رسول الله ، وهو الصادق المصدق الذي لا يخلف خبره ( 2 ) . وفي الصواعق لابن حجر دعوى تواتر الأحاديث في صلاة عيسى خلف المهدي سلام الله عليه ( 3 ) . إذن ، أثبتنا أفضلية أئمتنا من الأنبياء السابقين بأربعة وجوه ، على ضوء الكتاب

--> ( 1 ) شرح المقاصد 5 / 313 . ( 2 ) الحاوي للفتاوي 2 / 167 . ( 3 ) الصواعق المحرقة : 99 .