السيد علي الحسيني الميلاني

485

محاضرات في الاعتقادات

بترجمته ، لاحظوا كتاب وفيات الأعيان ، لاحظوا شذرات الذهب وغيرهما من المصادر ، وقد ذكروا أنه تكلم في سنة 613 ه‍ في دمشق بكلام في علي ، فثار الناس عليه وكادوا يقتلونه ، فانهزم من دمشق ، ذكر هذا ابن خلكان ونص على أنه كان متعصبا على علي . وأما عبد الرزاق بن همام ، فهذا كما أشرنا وذكرنا وفي الجلسات السابقة أيضا ذكرناه ، هذا شيخ البخاري وصاحب المصنف ومن رجال الصحاح كلها ، ولم يتكلم أحد في عبد الرزاق ابن همام بجرح أبدا ، حتى قيل بترجمته : ما رحل الناس إلى أحد بعد رسول الله مثل ما رحلوا إليه ، توفي سنة 211 ه‍ . معمر بن راشد ، من رجال الصحاح الستة ، توفي سنة 153 ه‍ . الزهري هو الإمام الفقيه المحدث الكبير ، من رجال الصحاح الستة ، وقد تجرأ ابن تيمية وادعى بأن هذا الرجل أفضل من الإمام الباقر ( عليه السلام ) . وأما سعيد بن المسيب ، فكذلك هو من رجال الصحاح الستة ، توفي بعد سنة 90 ه‍ ، وهذا الشخص يروي هذا الحديث عن أبي هريرة . وأبو هريرة عندهم من الصحابة الثقات والموثوقين ، الذين لا يتكلم فيهم بشكل من الأشكال . فهذا السند صحيح إلى هنا . وسند آخر ، وهو ما ذكره الحافظ ابن شهرآشوب المازندراني في كتابه مناقب آل أبي طالب ، المتوفى سنة 588 ه‍ ، هذا من علمائنا ، لكن يترجمون له في كتبهم في كتب التراجم ، ويثنون عليه الثناء الجميل ، وينصون على أنه كان صادق اللهجة ، وسأقرأ لكم عبارة ابن شهرآشوب يقول : روى أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة . وأيضا روى ابن بطة في الإبانة بإسناده عن ابن عباس ، كلاهما عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى موسى