السيد علي الحسيني الميلاني
439
محاضرات في الاعتقادات
من كبار محدثيهم وحفاظهم ، وله كتاب في الصحيح اسمه : صحيح أبي عوانة ] وضع كتابا فيه معايب أصحاب رسول الله ، وفيه بلايا ، فجاء سلام بن أبي مطيع ( 1 ) فقال : يا أبا عوانة ، أعطني ذاك الكتاب فأعطاه ، فأخذه سلام فأحرقه ( 2 ) . ويروي أحمد بن حنبل في نفس الكتاب عن عبد الرحمن بن مهدي ( 3 ) قال : فنظرت في كتاب أبي عوانة وأنا أستغفر الله ( 4 ) . فهذا يستغفر الله من أنه نظر في هذا الكتاب ، والشخص الآخر جاء إليه وأخذ الكتاب منه وأحرقه بلا إذن منه ولا رضا . مورد آخر : ذكروا بترجمة الحسين بن الحسن الأشقر : أن أحمد بن حنبل حدث عنه وقال : لم يكن عندي ممن يكذب [ فهو حدث عنه وقال : لم يكن عندي ممن يكذب ] فقيل له : إنه يحدث في أبي بكر وعمر ، وإنه صنف بابا في معايبهما ، فقال : ليس هذا بأهل أن يحدث عنه ( 5 ) ! أولا : أين ذاك الباب الذي اشتمل على هذه القضايا ؟ ولماذا لم يصل إلينا ؟ وثانيا : إنه بمجرد أن علم أحمد بن حنبل بأن الرجل يحدث في الشيخين ، وبأنه صنف مثل هذه الأحاديث في كتاب ، سقط من عين أحمد وأصبح كذابا لا يعتمد عليه ولا يروى عنه ! مورد آخر : في ميزان الاعتدال بترجمة إبراهيم بن الحكم بن زهير الكوفي : قال أبو حاتم : روى في مثالب معاوية فمزقنا ما كتبنا عنه ( 6 ) .
--> ( 1 ) الإمام الثقة القدوة ، من رجال الصحيحين . سير أعلام النبلاء 7 / 428 . ( 2 ) كتاب العلل والرجال 1 / 60 . ( 3 ) الإمام الناقد المجود سيد الحفاظ . سير أعلام النبلاء 9 / 192 . ( 4 ) كتاب العلل والرجال 3 / 92 الطبعة الحديثة . ( 5 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 . ( 6 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 1 / 27 .