مركز الرسالة
54
المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى
بعده وما قبله أصح منه ، وأما هذا ففيه محمد بن الوليد ، وضاع ( 1 ) . وضعفه السيوطي في الحاوي ، وابن حجر في صواعقه ، والصبان في إسعافه ، وأبو الفيض في إبراز الوهم المكنون ، وأوردوا كلمات كثيرة تصرح بوضعه ( 2 ) . 2 - حديث ابن عمر : رجل يخرج من ولد العباس فقد رواه في خريدة العجائب مرسلا عن ابن عمر وهو من الموقوف عليه ( 3 ) وهو زيادة على إرساله المسقط لحجيته لم يصرح فيه بالمهدي ، فالأولى إلحاقه بالقسم الأول المجمل وإن صرح فيه باسم العباس . 3 - حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعمه العباس : إن الله ابتدأ بي الإسلام وسيختمه بغلام من ولدك وهو الذي يتقدم عيسى بن مريم . فقد رواه الخطيب البغدادي في تاريخه وفي إسناده محمد بن مخلد ( 4 ) ، وابن مخلد هذا ضعفه الذهبي وتعجب من عدم تضعيف الخطيب لابن مخلد فقال : رواه عن محمد بن مخلد العطار ، فهو آفته ، والعجب أن الخطيب ذكره في تاريخه ولم يضعفه ، وكأنه سكت عنه لانتهاك حاله ( 5 ) . 4 - حديث أم الفضل ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا عباس إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك ، منهم السفاح ، ومنهم المنصور ،
--> ( 1 ) فيض القدير شرح الجامع الصغير 6 : 278 9242 . ( 2 ) أنظر : الحاوي للفتاوى 2 : 85 ، والصواعق المحرقة : 166 ، وإسعاف الراغبين : 151 ، وإبراز الوهم المكنون : 563 . ( 3 ) خريدة العجائب ابن الوردي : 199 . ( 4 ) تاريخ بغداد 3 : 323 و 4 : 117 . ( 5 ) ميزان الاعتدال 1 : 89 328 .