مركز الرسالة

24

المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى

وقد أولها مجاهد في تفسيره ، وهو من رؤوس التابعين ومشاهيرهم في التفسير ، بنزول عيسى عليه السلام أيضا ( 1 ) . وقد أشار السيوطي في الدر المنثور إلى ما أخرجه أحمد بن حنبل ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه ، والفريابي ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد من طرق ، عن ابن عباس أنها بخصوص ما ذكرناه ( 2 ) . وقال الكنجي الشافعي في كتابه البيان : وقد قال مقاتل بن سليمان ومن تابعه من المفسرين في تفسير قوله عز وجل : ( وإنه لعلم للساعة ) هو المهدي عليه السلام ، يكون في آخر الزمان ، وبعد خروجه يكون قيام الساعة وأمارتها ( 3 ) . ومثل هذا التصريح تجده عند ابن حجر الهيتمي ، والشبلنجي الشافعي ، والسفاريني الحنبلي والقندوزي الحنفي ، والشيخ الصبان ( 4 ) . ولا خلاف بين هؤلاء وأولئك لأن نزول عيسى سيكون مقارنا لظهور المهدي كما في صحيحي البخاري ومسلم وسائر كتب الحديث الأخرى ، كما سنبينه في الفصل الثالث من هذا البحث . ويؤيده إشادة بعض من ذكرنا الصريحة بذلك فقد نقلوا عن تفسير الثعلبي أنه أخرج في تفسير هذه الآية عن ابن عباس ، وأبي هريرة ، وقتادة ، ومالك بن دينار ، والضحاك

--> ( 1 ) تفسير مجاهد 2 : 583 . ( 2 ) الدر المنثور 6 : 20 . ( 3 ) البيان في أخبار صاحب الزمان : 528 . ( 4 ) الصواعق المحرقة : 162 ، ونور الأبصار : 186 ، ومشارق الأنوار - كما في الإمام المهدي عند أهل السنة 2 : 58 - وإسعاف الراغبين : 153 ، وينابيع المودة 2 : 126 باب 59 .