مركز الرسالة
155
المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى
إسنادا ( 1 ) . كما وصف أبو نعيم في الحلية هذا الحديث بالغرابة ، وقال : لم نكتبه إلا من حديث الشافعي ( 2 ) . وقال ابن تيمية : والحديث الذي فيه : ( لا مهدي إلا عيسى بن مريم ) رواه ابن ماجة ، وهو حديث ضعيف رواه عن يونس ، عن الشافعي ، عن شيخ مجهول من أهل اليمن ، لا تقوم بإسناده حجة ، وليس هو في مسنده بل مداره على يونس بن عبد الأعلى ، وروي عنه أنه قال : حدثت عن الشافعي ، وفي الخلعيات وغيرها : حدثنا يونس ، عن الشافعي . لم يقل : حدثنا الشافعي ، ثم قال عن حديث محمد بن خالد الجندي : وهذا تدليس يدل على توهينه ، ومن الناس من يقول : إن الشافعي لم يروه ( 3 ) . ولكثرة ما طعن به محمد بن خالد الجندي حاول بعض أنصار الإمام الشافعي أن يدرأ عن الشافعي رواية هذا الحديث متهما تلميذ الشافعي بالكذب في رواية هذا الخبر عنه ، عن محمد بن خالد الجندي ، مدعيا أنه رأى الشافعي في المنام وهو يقول : كذب علي يونس بن عبد الأعلى ، ليس هذا من حديثي ( 4 ) . وقد فند أبو الفيض الغماري حديث : ( ولا مهدي إلا عيسى بن مريم ) بثمانية وجوه هي في غاية الجودة والمتانة ( 5 ) .
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 164 . ( 2 ) حلية الأولياء 9 : 61 . ( 3 ) منهاج السنة ابن تيمية 4 : 101 - 102 . ( 4 ) الفتن والملاحم ابن كثير : 32 . ( 5 ) إبراز الوهم المكنون : 538 .