مركز الرسالة
146
المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى
زهرة ( 1 ) ، ومحمد فريد وجدي ( 2 ) ، وآخرين كالجبهان ( 3 ) ، والسائح الليبي الذي قال : وقد تتبع ابن خلدون هذه الأحاديث بالنقد ، وضعفها حديثا حديثا ( 4 ) . index . html حقيقة تضعيفات ابن خلدون : مما لا شك فيه ، أن ابن خلدون نفسه من القائلين بصحة بعض أحاديث المهدي وضعف بعضها الآخر ، وهذا لم يكن اجتهادا منا في تفسير كلام ابن خلدون بل الرجل صرح بهذا في تاريخه كما سنوافيك بنقل نص كلامه . ويبدو لنا أن الأستاذ أحمد أمين لم ير تصريح ابن خلدون بصحة بعض الأحاديث ، فأشار إلى تضعيفاته فقط ، ثم نقل هؤلاء عنه ذلك مع صياغة جديدة في التعبير من دون مراجعة تاريخ ابن خلدون ! ثم لو فرضنا أن ابن خلدون لم يصرح بصحة شئ من أحاديث المهدي ، أفلا يكفي تصريح غيره من علماء الحديث والدراية بصحة أحاديث المهدي وتواترها ؟ مع أن اختصاص ابن خلدون هو التاريخ والاجتماع ! ! ثم ما هو المقدار الذي ضعفه ابن خلدون حتى يضخم عمله بهذه الصورة ؟ إنه لم يضعف سوى تسعة عشر حديثا فقط من مجموع ثلاثة وعشرين حديثا فقط ، وهو المجموع الكلي الذي تناوله ابن خلدون بالدراسة والنقد ، لا أكثر ، وهو لم يذكر من الذين أخرجوا أحاديث المهدي غير
--> ( 1 ) الإمام الصادق : 239 . ( 2 ) دائرة معارف القرن العشرين 10 : 481 . ( 3 ) تبديد الظلام للجبهان : 479 - 480 . ( 4 ) تراثنا وموازين النقد علي حسين السائح الليبي : 185 . مقال منشور في مجلة كلية الدعوة الإسلامية في ليبيا ، عدد 10 لسنة 1993 م - طبع بيروت .