مركز الرسالة
142
المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى
ولدي ( 1 ) . وبعد فلا حاجة للإطالة في إيراد الأحاديث الأخرى الكثيرة المبينة بأن المراد بالإمام في حديث الصحيحين هو الإمام المهدي عليه السلام ( 2 ) . وقد جمع معظم هذه الأحاديث السيوطي في رسالته ( العرف الوردي في أخبار المهدي ) المطبوعة في كتابه الحاوي للفتاوى ، أخرجها من كتاب الأربعين للحافظ أبي نعيم وزاد عليها ما فات منها على أبي نعيم كالأحاديث التي ذكرها نعيم بن حماد الذي قال عنه السيوطي : وهو أحد الأئمة الحفاظ ، وأحد شيوخ البخاري ( 3 ) . أقول : ومن راجع شروح صحيح البخاري يعلم بأنهم متفقون على تفسير لفظة ( الإمام ) الواردة في حديث البخاري بالإمام المهدي . فقد جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري التصريح بتواتر أحاديث المهدي أثناء شرحه لحديث البخاري المتقدم حتى قال : وفي صلاة عيسى عليه السلام خلف رجل من هذه الأمة ، مع كونه في آخر الزمان ، وقرب قيام الساعة ، دلالة للصحيح من الأقوال : إن الأرض لا تخلو من قائم لله بحجة ( 4 ) . كما فسره في إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري بالمهدي ، مصرحا باقتداء عيسى بالإمام المهدي عليهما السلام في الصلاة ( 5 ) . كما نجد هذا في عمدة القاري بشرح صحيح البخاري ( 6 ) ، وأما في
--> ( 1 ) الحاوي للفتاوى السيوطي 2 : 81 . ( 2 ) راجع سنن الترمذي 5 : 152 2869 ، مسند أحمد 3 : 130 ، الحاوي للفتاوى 2 : 78 ، فيض القدير للمناوي 6 : 17 . ( 3 ) الحاوي للفتاوى 2 : 80 . ( 4 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري 6 : 383 - 385 . ( 5 ) إرشاد الساري 5 : 419 . ( 6 ) عمدة القاري بشرح صحيح البخاري 16 : 39 - 40 من المجلد الثامن .