تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
98
محاضرات في أصول الفقه
الاذان فقصر ) و ( إذا خفى الجدران فقصر ) فبناء على ضوء دلالة القضية الشرطية على المفهوم لا محالة تقع المعارضة بين اطلاق مفهوم كل منهما ومنطوق الأخرى ، وعليه فيقع الكلام في طريق علاج هذه المعارضة وقد ذكر لذلك طرق أربعة : الأول : ان يلتزم بعدم دلالتهما على المفهوم نظرا إلى أن دلالة القضية الشرطية على المفهوم تقوم على أساس دلالتها على العلية المنحصرة وحيث أن العلة في مفروض المقام لم تكن منحصرة ، فلا مقتضى لدلالتها على المفهوم أصلا ، وقد اختار هذا الوجه المحقق صاحب الكفاية ( قده ) بدعوى انه مما يساعد عليه العرف . الثاني : أن يلتزم في هذه الموارد ان الشرط هو عنوان أحدهما الذي هو نتيجة العطف بكلمة ( أو ) وعليه فإن كان لهما جامع ذاتي فذلك الجامع الذاتي هو الشرط في الحقيقة ، وان لم يكن لهما جامع كذلك فالجامع الانتزاعي هو الشرط فيها . ونتيجة ذلك هي ترتب وجوب القصر على خفاء أحدهما وان لم يخف الآخر . الثالث : ان يلتزم بأن الشرط هو المركب من الامرين الذي هو نتيجة العطف بكلمة ( واو ) لاكل واحد منهما مستقلا ، وعلى هذا فإذا خفيا معا وجب القصر وإلا فلا وان فرض خفاء أحدهما . الرابع : أن يلتزم بتقييد اطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر من دون تصرف في شئ من المنطوقين فهذه هي الوجوه المنصورة في هذه الموارد . نعم ذكر المحقق النائيني ( قده ) وجها خامسا وهو أن يكون كل منهما شرطا مستقلا ، ثم قال وعليه يترتب لزوم تقييد اطلاق كل من الشرطين المذكورين في القضيتين باثبات العدل له فيكون وجود أحدهما كافيا في ثبوت الجزاء ، ولكن غير خفي ان هذا الوجه بعينه هو الوجه