تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

94

محاضرات في أصول الفقه

شئ الا ثبوت النجاسة له في الجملة بملاقاة النجس عند انتفاء الكرية لا ثبوت النجاسة له بملاقاة كل نجس . فالنتيجة ان المتفاهم الفرقي من الأمثلة التي ذكرناها وما شاكلها من القضايا الشرطية هو ان مفهومها قضية جزئية لا قضية كلية ( 1 ) ولا فرق في هذه الاستفادة العرفية بين أن يكون

--> ( 1 ) وما قبل من أنه فرق بين الأمثلة المتقدمة وبين قولهم ( ع ) إذا بلغ الماء قدر الخ ببيان ان في تلك الأمثلة قد طرأ التعليق على المطلق دون قولهم ( ع ) والسبب فيه هو أن ثبوت الاطلاق في تلك الأمثلة إنما هو لقرينة عرفية خاصة وليس ثابتا بمجرد مقدمات الحكمة حيث لا يحتمل عرفا اختصاص كلمة أحد المذكورة فيها في طرف الجزاء بخصوص العادي من الناس بحيث لو أراد القائل بكلامه السابق ان زيدا لبس لامة حربه لم يخف أحدا الجبناء من الناس لما كان كلامه كلاما عرفيا وكذا لو أراد من قوله إن زيدا إذا جد في درسه لم يسبقه أحد خصوص الاغيياء منهم أو أراد أحدا في قوله إذا غضب الأمير لم يحترم أحدا خصوص الأهل والأقرباء منه فإذا كان الاطلاق مدلولا لقرينة خاصة عرفية كان التعليق واردا عليه ، وهذا بخلاف الاطلاق في قولهم ( ع ) إذا بلغ الماء الخ فإنه حيث يكون مدلولا لقرينة الحكمة فهو وارد على التعليق دون ؟ ؟ ؟ وعليه فيكون مفهومه موجبة كلية حيث إن المعلق على الشرط على هذا هو الطبيعي الجامع فنفيه لا يمكن الا بنفي جميع أفراده . وما قبل من الفرق مدفوع بأن حال قولهم عليهم السلام حال الأمثلة المذكورة فكما ان تخصيص الاحد فيها بطائفة خاصة مستهجن عرفا فكذلك تخصيص الشئ فيه بخصوص المتنجس . وان شئت قلت أن تقييد المطلق لطائفة خاصة منه وان لم يكن مستهجنا عرفا في نفسه ، ولكن في المقام للاحظ الاستيجان في تخصيص الشئ في قولهم ( ع ) إذا بلغ الماء قدر -