تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
420
محاضرات في أصول الفقه
خارج عن مورد القاعدة ، وليس تقديم جانب الحرمة فيهما مستندا إلى تلك القاعدة . العاشرة : الصحيح هو أن جانب الحرمة يتقدم على جانب الوجوب في مورد الاجتماع فيما إذا كانت الحرمة ثابتة للشئ بعنوان ثانوي ، وهو : عدم إذن المالك في التصرف فيه ، فإن جواز انطباق الطبيعة المأمور بها على المجمع في مورد الاجتماع بمقتضى الإطلاق - عندئذ - لا يعارض حرمته كما عرفت . الحادية عشرة : أنه لا شبهة في جريان البراءة عن حرمة المجمع بما هي عند الشك فيها ، لفرض أن الشبهة بدوية ، وهي المقدار المتيقن من موارد جريانها . وأما جريانها عن تقييد الواجب بغير هذا المكان فهو يبتني على جريانها في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين ، ولكن بما أنا قد اخترنا جريان البراءة فيها هناك فلا محالة نقول بجريانها في المقام أيضا . الثانية عشرة : أن ما ذكره المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من إلحاق تعدد الإضافات بتعدد العناوين في الدخول في محل النزاع في المسألة لا يرجع إلى معنى محصل أصلا كما عرفت . هذا آخر ما أوردناه في هذا الجزء . إلى هنا قد تم - بعون الله تعالى وتوفيقه - الجزء الرابع من كتابنا محاضرات في أصول الفقه وسيتلوه الجزء الخامس إن شاء الله تعالى