تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

332

محاضرات في أصول الفقه

منافية لإطلاق العبادة فضلا عن غيرها ، غاية الأمر أن تطبيق الطبيعة المأمور بها على هذه الحصة المنهي عنها مرجوح بالإضافة إلى تطبيقها على غيرها من الحصص والأفراد كما تقدم . السادسة : أنه لا فرق في القسم الثالث من أقسام العبادات المكروهة بين القول بالامتناع والقول بالجواز ، فعلى كلا القولين تكون العبادة صحيحة في مورد الاجتماع . أما على القول بالجواز فهي على القاعدة ، وأما على القول بالامتناع فلأجل ما ذكرناه في القسم الثاني من هذه الأقسام في وجه صحة العبادة ، باعتبار أن هذا القسم على هذا القول داخل فيه ، ويكون من صغرياته كما تقدم . * * * الاضطرار إلى ارتكاب المحرم لتمييز موضع البحث هنا عن المباحث المتقدمة ينبغي أن نشير إلى عدة نقاط : الأولى : ما إذا كان المكلف متمكنا من امتثال الواجب في الخارج بدون ارتكاب الحرام ، ولكنه باختياره ارتكب المحرم وأتى بالواجب في ضمنه ، وذلك كمن كان قادرا على الإتيان بالصلاة - مثلا - في خارج الأرض المغصوبة وغير ملزم بالدخول فيها ، ولكنه باختياره دخل فيها وصلى ، فعندئذ يقع الكلام في صحة هذه الصلاة وفسادها من ناحية أنها هل تتحد مع المحرم خارجا في مورد الاجتماع أم لا ؟ وهذه النقطة هي محل البحث في مسألة اجتماع الأمر والنهي . وقد تقدم الكلام فيها بشكل واضح ( 1 ) . الثانية : ما إذا كان المكلف غير متمكن من امتثال الواجب بدون ارتكاب الحرام ، لعدم المندوحة له ، ولكنه قادر على ترك الحرام ، وذلك كما إذا توقف الوضوء أو الغسل - مثلا - على التصرف في أرض الغير ، بأن يكون الماء في مكان يتوقف التوضؤ أو الاغتسال به على التصرف فيها ، فيدور - عندئذ - أمر المكلف

--> ( 1 ) راجع ص 165 .