تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
159
محاضرات في أصول الفقه
الثاني : في مورد الشك كما سبق . السابعة : أن وجوب التقليل في أفراد المانع بالمقدار الممكن والاقتصار على قدر الضرورة يرتكز على القول بالانحلال في المسألة دون بقية الأقوال ، كما أنه على هذا القول إنما يجب التقليل فيها بحسب الكم دون الكيف على تقدير تسليم اختلافها فيه كما تقدم . الثامنة : أن الرجوع إلى أصالة البراءة أو الاشتغال في موارد التروك المتعلقة للأمر الضمني عند الشك يبتني على أن لا يكون هناك أصل موضوعي ، مثلا : جريان أصالة البراءة أو الاشتغال في مسألة اللباس المشكوك كونه مما لا يؤكل أو الحرير أو الذهب يبتني على عدم جريان استصحاب العدم الأزلي أو العدم النعتي بالتقريب المتقدم ، وإلا فلا موضوع له . التاسعة : أن جواز الصلاة في اللباس المشكوك فيه مع قطع النظر عن جريان استصحاب العدم الأزلي أو النعتي يرتكز على القول بجريان أصالة البراءة في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين ، لا على انحلال المانعية أو عدم انحلالها . العاشرة : أن المستفاد من الأدلة في مقام الإثبات في باب العبادات والمعاملات هو الصورة الثانية ، وهي : انحلال مانعية هذه الطبائع بانحلال أفرادها في الخارج ، وأن تلك الأدلة إرشاد إلى مانعية كل فرد من أفرادها العرضية والطولية ، فإن إرادة بقية الصور منها تحتاج إلى بيان زائد من المتكلم وقرينة أخرى ، وفي فرض عدمها كانت إرادة هذه الصورة متعينة . الجهة الثالثة قد تقدم سابقا : أن الإطلاق الثابت بمقدمات الحكمة في طرف النهي كما أنه يستدعي بمقتضى الفهم العرفي العموم بالإضافة إلى الأفراد العرضية كذلك يستدعي العموم بالإضافة إلى الأفراد الطولية ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا ، ضرورة أن إطلاق النهي في مقام الإثبات وعدم تقييد المنهي عنه بحصة خاصة دون أخرى وبزمان معين دون آخر كما أنه كاشف عن الإطلاق والعموم