تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

115

محاضرات في أصول الفقه

وهو بديله ونقيضه ، ولذا ذكرنا أنه لا مقابلة بين الطبيعة التي توجد بوجود فرد منها والطبيعة التي تنتفي بانتفاء جميع أفرادها . الثامن : أن نتيجة جريان مقدمات الحكمة تختلف باختلاف خصوصيات الموارد ، فإن نتيجتها في الأوامر المتعلقة بالطبائع الإطلاق البدلي وصرف الوجود ، وفي النواهي المتعلقة بها الإطلاق الشمولي وتمام الوجود . وفي الأحكام الوضعية المتعلقة بالطبائع الكلية أيضا ذلك ، أعني : الإطلاق الشمولي والانحلال . الجهة الثانية إن الأمر كما يتعلق بالفعل من ناحية اشتماله على مصلحة لزومية قد يتعلق بالترك كذلك ، وكما أنه على الأول يتصور على صور كذلك على الثاني . بيان ذلك : هو أن المصلحة القائمة بالفعل لا تخلو : من أن تقوم بصرف وجودها في الخارج ، أو بتمام وجوداتها على نحو العموم الاستغراقي ، أو على نحو العموم المجموعي ، أو بعنوان بسيط متحصل من الوجودات الخارجية . فعلى الأول يكون المطلوب هو صرف وجود الطبيعة المتحقق بأول وجوداتها . وعلى الثاني يكون المطلوب هو جميع وجوداتها على نحو الانحلال . وعلى الثالث يكون المطلوب هو مجموع تلك الوجودات بطلب واحد شخصي . وعلى الرابع يكون المطلوب هو ذلك العنوان البسيط ، وأما الوجودات الخارجية فهي محصلة له . وكذا الحال في المصلحة القائمة بالترك ، فإنها لا تخلو - بحسب مقام الثبوت والواقع - من أن تكون قائمة بصرف ترك الطبيعة ، أو بتمام تروكها على نحو العام الاستغراقي ، أو بتمامها على نحو العام المجموعي ، أو بعنوان بسيط متولد من هذه التروك الخارجية ، ولا خامس لها .