تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

434

محاضرات في أصول الفقه

وعلى الثاني يلزم التفكيك بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها من حيث الإطلاق والاشتراط ، وهو غير ممكن على القول بالملازمة بينهما كما هو المفروض . فالنتيجة في نهاية المطاف : هي أن ما أفاده لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، فالصحيح على القول بوجوب المقدمة : هو ما ذهب إليه صاحب الفصول ( قدس سره ) ، ولا يرد عليه شئ مما أورد كما عرفت ( 1 ) . ثمرة النزاع في المسألة ذكر الأصحاب لها عدة ثمرات : الأولى : صحة العبادة إذا كان تركها مقدمة لواجب أهم على القول بوجوب المقدمة الموصلة ، وفسادها على القول بوجوب مطلق المقدمة . ولا يخفى أن هذه الثمرة ليست ثمرة لمسألة أصولية كما ذكرنا في محله : من أن ثمرة المسألة الأصولية ما يترتب عليها بلا ضم مقدمة أخرى أصولية ( 2 ) ، وهذه الثمرة تتوقف على ضم مقدمتين أخريين : الأولى : أن يكون ترك الضد مقدمة لفعل الضد الآخر . الثانية : أن يكون النهي الغيري كالنهي النفسي في الدلالة على الفساد . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : أن المقدمتين المذكورتين غير تامتين ، كما حققنا ذلك في مبحث الضد بشكل موسع ( 3 ) فلا نعيد . ومن ناحية ثالثة : أنه على تقدير تسليم هاتين المقدمتين وتسليم وجوب

--> ( 1 ) تقدم في ص 424 - 425 فراجع . ( 2 ) قد تقدم في الجزء الأول من المحاضرات : ص 15 فراجع . ( 3 ) سوف يأتي في الجزء الثالث من المحاضرات ضمن بداية مسألة الضد وفي نهاية ثمرة المسألة ، فانتظر .