تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

387

محاضرات في أصول الفقه

نتائج البحوث المتقدمة عدة نقاط . الأولى : أن المبحوث عنه في مسألة مقدمة الواجب إنما هو عن ثبوت الملازمة بين وجوب شئ ووجوب مقدمته عقلا . الثانية : أن المسألة من المسائل الأصولية العقلية . الثالثة : أن المقدمات الداخلية بالمعنى الأخص - وهي أجزاء الواجب - خارجة عن محل البحث ، ولا مقتضى لاتصافها بالوجوب الغيري أصلا . الرابعة : أن المراد من الشرط في محل الكلام - سواء كان شرطا للحكم أو شرطا للمأمور به - أجنبي عن الشرط بمعنى ماله دخل في فعلية تأثير المقتضي في المقتضى ويكون من أجزاء العلة التامة . وعلى ضوء هذا قد أجبنا عن الإشكال على إمكان الشرط المتأخر وجوازه على تفصيل تقدم ( 1 ) . الخامسة : أن كلام المحقق صاحب الكفاية ( 2 ) ( قدس سره ) مبني على الخلط بين شرائط الجعل وشرائط المجعول ، والوجود الذهني إنما هو من شرائط الجعل دون الحكم المجعول ، والكلام إنما هو في شرائط المجعول . السادسة : قد تقدم أن الشرط المتأخر بمكان من الإمكان . نعم ، وقوعه في الخارج يحتاج إلى دليل ، إلا في موردين : أحدهما : في العقد الفضولي ، حيث إن شرطية الإجازة بوجودها المتأخر لا يحتاج إلى دليل . وثانيهما : في الواجبات التدريجية ، فإن شرطية القدرة فيها على نحو الشرط المتأخر لا يحتاج إلى مؤنة خاصة ( 3 ) . السابعة : أن ما ذهب إليه شيخنا العلامة الأنصاري ( قدس سره ) من استحالة رجوع القيد إلى الهيئة ولزوم رجوعه إلى المادة قد تقدم نقده بشكل موسع ، وقلنا : إن الصحيح هو ما ذهب إليه المشهور : من أنه لا استحالة في ذلك أصلا ، بل مقتضى

--> ( 1 ) راجع ص 31 - 324 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 118 - 119 . ( 3 ) راجع ص 318 - 324 .