تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

302

محاضرات في أصول الفقه

بالمعنى الأعم " أيضا ، وهي التي تكون خارجة عن المأمور به قيدا وداخلة فيه تقيدا ، وذلك كشرائط المأمور به مثل : طهارة البدن للصلاة ، وطهارة الثوب ، واستقبال القبلة ، والطهارة من الحدث ، وما شاكل ذلك فإنها وإن كانت خارجة عن ذات الصلاة وحقيقتها قيدا ولكنها داخلة فيها تقيدا ، يعني : أن المأمور به هو حصة خاصة من الصلاة ، وهي الصلاة المتقيدة بتلك الشرائط لا مطلقا . وإن شئت قلت : إن ما تعلق به الأمر إنما هو نفس أجزاء المأمور به مقيدة بعدة شرائط وقيود وجودية أو عدمية ، وأما نفس الشرائط والقيود فهي خارجة عن متعلقه . ومن هنا يظهر : أن ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) من أن الأمر كما ينبسط على الأجزاء كذلك ينبسط على القيود والشرائط فلا فرق بينهما من هذه الناحية ( 1 ) خاطئ جدا ، ولا واقع موضوعي له أبدا ، لما عرفت من أن القيود بشتى ألوانها خارجة عن المأمور به ، والداخل فيه إنما هو التقيد بها ، فلو كانت داخلة فيه لم يكن فرق بينها وبين الأجزاء أصلا ، مع أن الفرق بينهما من الواضحات ، وإلا فما هو الموجب لتسمية هذا بالقيد وذاك بالجزء . 3 - المقدمة الخارجية بالمعنى الأخص ، وهي التي غير دخيلة في الواجب لا قيدا ولا تقيدا ، وإنما يتوقف وجوده في الخارج على وجودها كتوقف وجود الصلاة خارجا على وجود مكان ما ، وتوقف الكون في كربلاء - مثلا - على طي المسافة . . . وهكذا . وبعد ذلك نقول : لا إشكال في دخول الصنف الثاني من تلك الأصناف في محل النزاع ، وكذا الصنف الثالث . وإنما الإشكال والكلام في دخول الصنف الأول وعدم دخوله ، والكلام فيه يقع من جهات : الأولى : في صلاحية الأجزاء للاتصاف بالمقدمية وعدمها . الثانية : على تقدير صلاحيتها للاتصاف بها هل المقتضي لاتصافها بالوجوب

--> ( 1 ) انظر فوائد الأصول : ج 1 ص 225 - 228 .