تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

295

محاضرات في أصول الفقه

التكوينية والتأثير الخارجي ، ومن هنا نسب إلى الإتيان بالمأمور به ، لا إلى الأمر . كما أن المراد من كلمة " الإجزاء " هاهنا هو معناها اللغوي ، أعني : الكفاية . الثالثة : قد تقدم أن مسألتنا هذه تمتاز عن مسألة المرة والتكرار من ناحية ، وعن مسألة تبعية القضاء للأداء من ناحية أخرى فلا صلة لها بشئ من المسألتين ( 1 ) . الرابعة : أن صاحب الكفاية ( قدس سره ) قد ذكر : أن المأمور به بالأمر الاضطراري لا يخلو - بحسب مقام الثبوت - عن أربع صور ، وقد تكلمنا في تلك الصور بشكل موسع ( 2 ) في ضمن البحوث السابقة وناقشنا في بعضها . الخامسة : ذكر شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) أن عدم إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري فيما إذا ارتفع العذر في خارج الوقت غير معقول في مرحلة الثبوت ، وقد تقدم نقده ، وأنه لا مانع من الالتزام بعدم الإجزاء ثبوتا ( 3 ) . نعم ، لا مناص من الالتزام بالإجزاء في مرحلة الإثبات من جهة الإطلاق . السادسة : لا إشكال في جواز البدار في موارد التقية ، وأما في غير مواردها فالصحيح هو عدم جواز البدار فيها . السابعة : أن أدلة الأوامر الاضطرارية لا تشمل الاضطرار المستند إلى الاختيار إلا في موارد التقية ، حيث لا فرق فيها بين ما كان الاضطرار باختيار أو بغيره . الثامنة : أن ما ذكره المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من التفصيل بين موارد الأصول وموارد الأمارات فالتزم بالإجزاء في الأولى وبعدمه في الثانية قد تقدم نقده بشكل موسع في ضمن البحوث المتقدمة ، وأنه لا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا ( 4 ) . التاسعة : أن مقتضى القاعدة على القول بالسببية بجميع أنواعها وأشكالها هو الإجزاء ، فعدمه يحتاج إلى دليل ، ومقتضى القاعدة على القول بالطريقية هو عدم

--> ( 1 ) راجع تفصيله في ص 224 - 225 . ( 2 ) تقدم في ص 233 فراجع . ( 3 ) راجع التفصيل في ص 253 . ( 4 ) راجع ص 240 - 241 .