تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
246
محاضرات في أصول الفقه
أو فقل : ثبوت الملازمة بين جواز البدار واقعا والإجزاء . هذا بحسب نظريتنا من وجود الملازمة بين تعلق الأمر بالفعل الاضطراري واقعا وبين الإجزاء عن الواقع في مقام الثبوت ، ومعه لا حاجة في الرجوع إلى أدلة أخرى لإثبات ذلك ، ولا تصل النوبة إلى البحث عن وجود هذه الأدلة في مقام الإثبات . ولكن لو تنزلنا عن ذلك وقلنا بمقالة صاحب الكفاية ( قدس سره ) فعندئذ بطبيعة الحال نحتاج في إثبات ذلك إلى التماس دليل اجتهادي أو أصل عملي . وأما الدليل الاجتهادي فصوره أربع : الأولى : أن يكون كل من دليل الأمر الاضطراري ودليل اعتبار الجزئية أو الشرطية مطلقا . الثانية : أن يكون لدليل اعتبار الجزئية أو الشرطية إطلاق دون دليل الأمر الاضطراري . الثالثة : بعكس ذلك ، بأن يكون لدليل الأمر الاضطراري إطلاق دون دليل اعتبار الجزئية أو الشرطية . الرابعة : أن لا يكون لشئ من الدليلين إطلاق . أما الصورة الأولى : فلا ينبغي الشك في أن إطلاق دليل الأمر الاضطراري يتقدم على إطلاق دليل اعتبار الجزئية أو الشرطية ، وذلك لحكومته عليه . ومن الطبيعي أن إطلاق دليل الحاكم يتقدم على إطلاق دليل المحكوم ، كما هو الحال في تقديم جميع الأدلة المتكفلة لإثبات الأحكام بالعناوين الثانوية كأدلة " لا ضرر " و " لا حرج " وما شاكلهما على الأدلة المتكفلة لإثباتها بالعناوين الأولية . وعلى ضوء ذلك فقضية إطلاق الأمر الاضطراري من ناحية ، وتقديمه على إطلاق دليل اعتبار الجزئية أو الشرطية من ناحية أخرى هي الإجزاء وعدم وجوب الإعادة ، حتى فيما إذا ارتفع الاضطرار في الوقت فضلا عن خارج الوقت . والسبب في ذلك : هو أن الإطلاق كاشف عن أن الفعل الاضطراري تمام