تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

19

محاضرات في أصول الفقه

سنخ الكلام ليقال : إنه كلام نفسي ، ضرورة أن الكلام النفسي عند القائلين به وإن كان موجودا نفسانيا إلا أن كل موجود نفساني ليس بكلام نفسي ، بل لابد أن يكون سنخ وجوده سنخ وجود الكلام ، لفرض أنه ليس من سنخ وجود الصفات المعروفة الموجودة في النفس . ومن المعلوم أن قصد الحكاية على رأينا وثبوت النسبة على رأي المشهور ليس من ذلك . وبكلمة واضحة : إذا حللنا الجمل الخبرية تحليلا موضوعيا وفحصنا مداليلها في اطاراتها الخاصة فلا نجد فيها سوى عدة أمور : الأول : تصور معاني مفرداتها بموادها وهيئاتها . الثاني : تصور معاني هيئاتها التركيبية . الثالث : تصور مفردات الجملة . الرابع : تصور هيئاتها . الخامس : تصور مجموع الجملة . السادس : تصور معنى الجملة . السابع : التصديق بمطابقتها للواقع ، أو بعدم مطابقتها له . الثامن : إرادة إيجادها في الخارج . التاسع : الشك في ذلك . وبعد ذلك نقول : إن شيئا من هذه الأمور ليس من سنخ الكلام النفسي عند القائلين به . أما الأول : فواضح ، إذ الكلام النفسي عند القائلين به ليس من سنخ المعنى أولا على ما سيأتي بيانه ( 1 ) . وليس من سنخ المعنى المفرد ثانيا . وأما الثاني : فلأن الكلام النفسي - كما ذكروه - صفة قائمة بالنفس كسائر الصفات النفسانية ، ومن الطبيعي أن المعنى ليس كذلك فإنه مع قطع النظر عن

--> ( 1 ) سيأتي تفصيله في البحث التالي ، فانتظر .