تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

183

محاضرات في أصول الفقه

ومن هنا يظهر بطلان ما أفيد ثانيا : من أن لفظ " الصلاة " يصدق على الفاقد لبعض الأركان فيما إذا كان واجدا لسائر الأجزاء والشرائط ، ووجه الظهور : هو ما عرفت من أن الروايات الكثيرة قد دلت على أن حقيقة الصلاة التي تتقوم بها هي التكبيرة والركوع والسجود والطهارة من الحدث ، والمراد منها أعم من المائية والترابية ، كما أن المراد من الركوع والسجود أعم مما هو وظيفة المختار أو المضطر كما عرفت . فقد أصبحت النتيجة : أنه لا مانع من الالتزام بأن الموضوع له هو خصوص الأركان ، ولا يرد عليه شئ مما تقدم . تذييل قد نطقت روايات الباب والنصوص الكثيرة على أن الأركان أربعة ، وهي : التكبيرة والركوع والسجود والطهارة . أما الأولى : فقد دلت نصوص عديدة ( 1 ) على أن التكبيرة ابتداء الصلاة وبها

--> ( 1 ) منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة تجزئ ، والثلاث أفضل ، والسبع أفضل كله " ( 1 ) . ومنها : صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى تكبيرة الإحرام ؟ قال : " يعيد " ( 2 ) . ومنها : موثقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أقام الصلاة فنسي أن يكبر حتى افتتح الصلاة ؟ قال : " يعيد الصلاة " ( 3 ) . ومنها : صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة حتى يركع ؟ قال : " يعيد الصلاة " ( 4 ) . ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 10 ب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 13 ب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 13 ب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 13 ب 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 5 .