تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
141
محاضرات في أصول الفقه
تعارض الأحوال التخصيص ، والتقييد ، والمجاز ، والاشتراك ، والإضمار . ذكروا لتقديم كل واحد منها على الآخر فيما إذا وقعت المعارضة بينها وجوها . ولكن الصحيح : ما ذكره المحقق صاحب الكفاية من : أن تلك الوجوه بأجمعها من الأمور الاستحسانية التي لا اعتداد بها - أصلا - في باب الألفاظ ، فإن المتبع في ذلك الباب : الظهورات العرفية التي قد جرت على متابعتها السيرة العقلائية في مسألة الاحتجاج واللجاج ، دون الاستحسانات العقلية ، والأمور الظنية ، إذ لم يترتب عليها أي أثر شرعي إلا إذا كانت موجبة للظهور العرفي ، فحينئذ العمل بالظهور ، لا بها كما لا يخفى ( 1 ) ، فلا وجه لإطالة الكلام في ذلك أصلا . الأمر التاسع في الحقيقة الشرعية الكلام في هذه المسألة يقع في جهات : الجهة الأولى : قال جماعة منهم المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) : تظهر الثمرة في المسألة بحمل الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة - كألفاظ العبادات والمعاملات - على المعاني الشرعية بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية ، وعلى المعاني اللغوية بناء على عدم ثبوتها ( 2 ) . وقيل بالتوقف في المقام بناء على الثاني ، بدعوى : أن الحقيقة الشرعية وإن لم تثبت إلا أنه لا شبهة في صيرورة المعاني الشرعية من المجازات المشهورة من جهة كثرة استعمال هذه الألفاظ في تلك المعاني ، والمختار في تعارض الحقيقة مع
--> ( 1 ) انظر كفاية الأصول : ص 35 . ( 2 ) راجع المصدر السابق : ص 37 .