أحمد بن محمد بن خالد البرقي

5

المحاسن

رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاث من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظلة ، رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لها ، ورجل لم يقدم رجلا حتى يعلم أن ذلك لله رضى أو يحبس ، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفى ذلك العيب عن نفسه ، فإنه لا ينتفى عنه عيب إلا بداله عيب ، وكفى بالمرء شغلا بنفسه عن الناس ( 1 ) . 9 - عنه ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جميلة قال سمعت عليا ( ع ) على منبر الكوفة يقول : أيها الناس ثلاث لا دين لهم ، لا دين لمن دان بجحود آية من كتاب الله ، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله ، ولا دين لمن دان بطاعة من عصى الله تبارك وتعالى ، ثم قال : أيها الناس لا خير في دين لا تفقه فيه ، ولا خير في نيا لا تدبر فيها ، ولا خير في نسك لا ورع فيه ( 2 ) . 10 - عنه ، عمن ذكره ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : الخير كله في ثلاث خصال ، في النظر ، والسكوت ، والكلام ، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو ، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة ، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو ، فطوبى لمن كان نظره اعتبارا وسكوته فكرة وكلامه ذكرا ، وبكى على خطيئته وآمن الناس شره ( 3 ) 11 - عنه ، عن الحسن بن سيف ، عن أخيه علي ، عن سليمان بن عمر ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( ع ) قال : لا يستكمل عبد حقيقة الايمان حتى يكون فيه خصال ثلاث ، التفقه في الدين ، وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على الرزايا ( 4 ) .

--> 1 - ج 15 ، الجزء الثاني ، " باب جوامع المكارم وآفاتها " ، ( ص 18 ، س 5 ) وأيضا - " باب الاخلاص ومعنى قربه تعالى " ، ( ص 85 ، س 28 ) . 2 - ج 1 ، " باب النهى عن القول بغير علم " ، ( 100 ، س 32 ) قائلا بعده ( لكن في باب فرض العلم ، ص 56 ، س 25 ) : " بيان - لعل المراد بالتدبر في الدنيا التدبير فيها وترك الاسراف والتقتير ، أو التفكر فيها وما يدعو إلى تركها ، والنسك = العبادة ، والورع = اجتناب المحارم أو الشبهات أيضا " . 3 - ج 15 ، الجزء الثاني ، " باب التفكر والاعتبار " ، ( ص 195 ، س 1 ) . 4 - ج 15 ، الجزء الأول ، " باب علامات المؤمن وصفاته " ، ( ص 79 ، س 12 ) قائلا بعده : بيان - " لا يستكمل " أي لا تحصل هذه الأخلاق في مؤمن إلا وقد حصلت فيه سائر الخصال لأنها أشقها وأشدها ، وأيضا انها مستلزمة للعدل وهو التوسط بين الافراط والتفريط وهو معيار جميع الكمالات " وقال أيضا بعد نقله : ( لكن في ج 1 ، " باب العلوم التي أمر الناس بتحصيلها " ، ( ص 66 ، س 25 ) بيان - الرزايا جمع الرزيئة ( بالهمز ) وهي المصيبة " .