أحمد بن محمد بن خالد البرقي

296

المحاسن

في المال واليسار ، قال فإن كانوا موسرين فهم ممن يستطيع إليه السبيل ؟ - قال : نعم ، فقال له ابن سيابة ، بلغنا عن أبي جعفر ( ع ) أنه كان يقول : يكتب وفد الحاج ، فقطع كلامه فقال : كان أبي يقول : يكتبون في الليلة التي قال الله : " فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا " قال : فإن لم يكتب في تلك الليلة يستطيع الحج ؟ - قال : لا ، معاذ الله ، فتكلم حفص بن سالم فقال : لست من خصومتكم في شئ هكذا الامر ( 1 ) . 464 - عنه ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون ، والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد ( 2 ) . 465 - عنه ، عن علي بن حكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ما كلف الله العباد إلا ما يطيقون ، إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات ، وكلفهم من كل مأتى درهم خمسة دراهم ، وكلفهم صيام شهر رمضان في السنة ، وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك وإنما كلفهم دون ما يطيقون ونحو هذا ( 3 ) . 466 - عنه ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن حمزة بن حمران ، قال : قلت له : إنا نقول : إن الله لم يكلف العباد إلا ما آتاهم ، وكل شئ لا يطيقونه فهو عنهم موضوع ، ولا يكون إلا ما شاء الله وقضى وقدر وأراد ، فقال : والله إن هذا لديني ودين آبائي ( 4 ) . 467 - عنه ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل كان له مال فذهب ثم عرض عليه الحج فاستحيى ؟ - فقال : من عرض عليه الحج فاستحيى ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فهو ممن يستطيع الحج ( 5 ) . تم كتاب مصابيح الظلم من المحاسن بمن الله وعونه وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما .

--> 1 - ج 3 ، " باب نفى الظلم والجور عنه تعالى " ، ( ص 13 ، س 6 و 1 و 4 و 2 ) وأيضا الحديث الأول ، ج 21 ، ( ص 25 ) . 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 4 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 5 - ج 21 ، " باب أحكام الاستطاعة " ، ( ص 25 ، س 12 )