أحمد بن محمد بن خالد البرقي

283

المحاسن

بالماء ، ثم جذب هذه من هذه ، وقال : هذه في الجنة ، ولا أبالي ، وهذه في النار ، ولا أبالي ، فما رأيت في المؤمن من زعارة وسوء الخلق واكتساب سيئات فمن تلك السبخة التي مازجته من الناصب ، وما رأيت من حسن خلق الناصب وطلاقة وجهه وحسن بشره وصومه وصلاته ، فمن تلك السبخة التي أصابته من المؤمن ( 1 ) . 44 - باب خلق الخير والشر 414 - عنه ، عن أبن محبوب وعلي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إن مما أوحى الله إلى موسى وأنزل في التوراة انى أنا الله ، لا إله إلا أنا ، خلقت الخلق وخلقت الخير ، وأجريته على يدي من أحب ، فطوبى لمن أجريته على يديه ، وأنا الله لا إله إلا أنا ، خلقت الخلق وخلقت الشر ، وأجريته على يدي من أريد ، فويل لمن أجريته على يديه ( 2 ) . 415 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن حكيم ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إن في بعض ما أنزل الله في كتبه ، أنى أنا الله لا إله إلا أنا ، خلقت الخير ، وخلقت الشر ، فطوبى لمن أجريت على يديه الخير ، وويل لمن أجريت على يديه الشر ، وويل لمن قال ، كيف ذا ؟ وكيف ذا ؟ ( 3 ) . 416 - عنه ، عن محمد بن سنان ، عن حسين بن أبي عبيد وعمروا لا فرق الخياط وعبد الله بن مسكان كلهم ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : إن الله يقول : أنا الله لا إله إلا أنا ، خالق الخير والشر ، وهما خلقان من خلقي ، فطوبى لمن قدرت له الخير ، وويل لمن قدرت له الشر ، وويل لمن قال : كيف ذا ؟ ( 4 ) 417 - عنه ، عن الحسين بن علي ، عن داود بن سليمان الجمال ، قال : سمعت أبا - عبد الله ( ع ) وذكر عنده القدر وكلام الاستطاعة ، فقال : هذا كلام خبيث ، أنا على دين آبائي ، لا أرجع عنه ، القدر حلوه ومره من الله ، والخير والشر كله من الله ( 5 ) .

--> 1 - ج 3 ، " باب الطينة والميثاق " ، ( ص 70 ، س 17 ) . 2 و 3 و 4 و 5 - ج 3 ، " باب السعادة والشقاوة والخير والشر " ، ( ص 45 ، س 15 و 17 و 19 و 21 ) .