أحمد بن محمد بن خالد البرقي

228

المحاسن

159 - عنه ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن علي بن حماد ، عن رجل سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لا يشغلك طلب دنياك عن طلب دينك ، فإن طالب الدنيا ربما أدرك ، وربما فاتته ، فهلك بما فاته منها ( 1 ) . 160 - عنه ، عن الوشاء ، عن مثنى بن الوليد ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كان في خطبة أبي ذر رحمه الله : " يا مبتغي العلم لا يشغلك أهل ولا مال عن نفسك ، أنت يوم تفارقهم كضيف بت فيهم ثم غدوت عنهم إلى غيرهم ، الدنيا والآخرة كمنزل تحولت منه إلى غيره ، وما بين الموت والبعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها ، يا مبتغي العلم إن قلبا ليس فيه شئ من العلم كالبيت الخرب لا عامر له ( 2 ) 161 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله وأبو جعفر ( عليهما السلام ) : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته . ( قال : ) وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول : تفقهوا وإلا فأنتم أعراب . وفي حديث آخر لابن أبي عمير رفعه قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام : ) لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه في الدين لأوجعته ( 3 ) . 162 - في وصية المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : تفقهوا في دين الله ولا تكونوا أعرابا ، فإنه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يزك له عملا ( 4 ) .

--> 1 - ج 1 ، " باب العلوم التي أمر الناس بتحصيلها " ( ص 66 ، س 31 ) قائلا بعده : " بيان - أي هلك لترك طلب الدين بسبب أمر من الدنيا لم يدركه أيضا فيكون قد خسر الدارين " أقول : قريب مما ذكره قول من قال : ( وهو صادق على غالب أفراد أهل هذا الزمان ) نرقع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع 2 - ج 1 ، باب صفات العلماء وأصنافهم " ( ص 84 ، س 12 ) قائلا بعده : " بيان - لعل المراد بقوله " ما بين الموت والبعث " أنه مع قطع النظر عن نعيم القبر وعذابه فهو سريع الانقضاء وينتهى الامر إلى العذاب ، أو النعيم بغير حساب ، والا فعذاب القبر ونعيمه متصلان بالدنيا فهذا كلام على التنزل ، أو يكون هذا بالنظر إلى الملهو عنهم لا جميع الخلق " 3 و 4 - ج 1 ، " باب العلوم التي أمر الناس بتحصيلها " ( ص 66 ، س 33 و 34 ) قائلا بعد الحديث الثاني : بيان " - عدم النظر " كناية عن السخط والغضب فإن من يغضب على أحد أشد الغضب لا ينظر إليه . والتزكية المدح أي لا يقبل أعماله " .