أحمد بن محمد بن خالد البرقي

165

المحاسن

33 - باب الموالاة في الله والمعاداة 120 - عنه ، عن أبيه ، عن حمزة بن عبد الله ، عن جميل بن دراج ، عن حكم بن أيمن ، عن ميسر بن عبد العزيز النخعي ، عن أبي خالد الكابلي قال : أتى نفر إلى علي بن الحسين بن علي ( عليهم السلام ) فقالوا : ان بنى عمنا وفدوا إلى معاوية بن أبي سفيان طلب رفده وجائزته ، وإنا قد وفدنا إليك صلة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال علي بن الحسين عليه السلام : " قصيرة من طويلة " : من أحبنا لا لدنيا يصيبها منا وعادى عدونا لا لشحناء كانت بينه وبينه أتى الله يوم القيامة مع محمد ( صلى الله عليه وآله ) وإبراهيم وعلي ( عليهما السلام ) ( 1 ) . 121 - عنه ، عن أبيه ، عن حمزة بن عبد الله الجعفري ، عن جميل بن دراج ، عن عمر بن مدرك أبي علي الطائي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أي عرى الايمان أوثق ؟ - فقالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال : قولوا ، فقالوا : يا بن رسول الله الصلاة ، فقال : ان للصلاة فضلا ولكن ليس بالصلاة ، قالوا : الزكاة ، قال : ان للزكاة فضلا وليس بالزكاة ، فقالوا : صوم شهر رمضان ، فقال : إن لرمضان فضلا وليس برمضان ، قالوا : فالحج والعمرة ، قال : إن للحج والعمرة فضلا وليس بالحج والعمرة ، قالوا : فالجهاد في سبيل الله ، قال : إن للجهاد في سبيل الله فضلا وليس بالجهاد ، قالوا : فالله ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله ، توالى ولي الله وتعادى عدو الله ( 2 ) .

--> 1 - ج 7 ، " باب وجوب موالاة أوليائهم ومعاداة أعدائهم " ( ص 379 ، س 28 و 33 ) قائلا بعده : " بيان - قوله ( ع ) " قصيرة من طويلة " إما من كلام الراوي أي اقتصر ( ع ) من الكلام الطويل على قليل يغنى غناءه ، أو من كلامه ( ع ) بأن يكون معمولا لفعل محذوف أي خذها كما هو المتعارف ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أي هذه ، ثم الظاهر أن قول الراوي . " ان بنى عمنا " حكاية عن الزمان السالف إن كان إتيانهم في زمان إمامته ( ع ) كما هو الظاهر من السياق ومن الراوي ، فتفطن ، وسيأتي في باب حبهم " إلى الحسين " فلا يحتاج إلى تكلف . " أقول : " قصيرة عن طويلة " مثل ، قال الميداني في مجمع الأمثال بعد نقله : " قال ابن الاعرابي : القصيرة التمرة والطويلة النخلة ، يضرب لاختصار الكلام " أقول : ذكر الفيروزآبادي في القاموس مثله . 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .