أحمد بن محمد بن خالد البرقي

160

المحاسن

عن المؤمن فانى أحب لقاءه ويكره الموت ، فأزويه عنه ، ولو لم يكن في الأرض الا مؤمن واحد لاكتفيت به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من ايمانه أنسا لا يحتاج معه إلى أحد ( 1 ) 100 - عنه ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : قال الله تبارك وتعالى : " ليأذن بحرب منى مستذل عبدي المؤمن ، وما ترددت عن شئ كترددي في موت المؤمن ، اني لأحب لقاءه ويكره الموت ، فأصرفه عنه ، وانه ليدعوني في الامر فأستجيب له لما هو خير له وأجعل له من ايمانه أنسا لا يستوحش فيه إلى أحد ( 2 ) . 101 - عنه ، عن أبيه ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن أيوب بن الحر أخي أديم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما يضر أحدكم لو كان على قلة جبل ، يجوع يوما ويشبع يوما إذا كان على دين الله ( 3 ) . 28 - باب [ كذا في جميع ما عندي من النسخ ] 102 - عنه ، عن أبيه ، وحسن بن حسين ، عن ابن سنان ، عن أبي الجارود ، قال : خرج أبو جعفر عليه السلام على أصحابه يوما وهم ينتظرون خروجه فقال لهم : تنجزوا البشرى من الله ، ما أحد يتنجز البشرى من الله غيركم ( 4 ) . 103 - عنه ، عن ابن فضال ، عن أبي كهمس ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال : أخذ الناس يمينا وشمالا ولزمتم أهل بيت نبيكم فأبشروا ، قال : قلت : جعلت فداك أرجو أن لا يجعلنا الله وإياهم سواء ، فقال : لا والله ، لا والله ، ثلاثا ( 5 ) .

--> 1 - ج 15 ، الجزء الأول ، " باب الرضى بموهبة الايمان ، وأنه من أعظم النعم " ( ص 40 ، س 16 و 18 و 24 ) قائلا بعد الحديث الثاني : " بيان - " ليأذن بحرب منى " أي ليعلم أني أحاربه ، كناية عن شدة غضبه عليه ، أو أنه في حكم محاربي كما قال تعالى : " فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله " ، قال الطبرسي : أي أعلموا بحرب ، والمعنى أنكم في امتناعكم حرب لله ولرسوله . وقوله : " لاستغنيت به " أي لاقمت نظام العالم وأنزلت الماء من السماء ورفعت عن الناس العذاب والبلاء لوجود هذا المؤمن ، لأن هذا يكفي لبقاء هذا النظام " لا يستوحش فيه " كأن كلمة " في " تعليلية والضمير للايمان ، وليست هذه الكلمة في أكثر الروايات وهو أظهر " أقول : في غالب النسخ بدل " ليأذن " " أن نبئ " . 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 4 - ج 15 ، الجزء الأول ، " باب أن الشيعة أهل دين الله " ( ص 126 ، س 17 و 18 ) وفيه بدلا " تنجزوا " " تحروا " وبدل " يتنجز " " يتحرى " . 5 - تقدم آنفا تحت رقم 4 .