أحمد بن محمد بن خالد البرقي
154
المحاسن
قال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من مات وهو لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية " فعليكم بالطاعة ، قدر أتيم أصحاب علي وأنتم تأتمون بمن لا يعذر الناس بجهالته ، لنا كرائم القرآن ونحن أقوام افترض الله طاعتنا ، ولنا الأنفال ولنا صفو المال ( 1 ) . 79 - عنه ، عن ابن فضال ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي اليسع عيسى بن السرى ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام . ان الأرض لا تصلح الا بالإمام ، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، وأحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه هذه وأهوى بيده إلى صدره يقول : لقد كنت على أمر حسن ( 2 ) . 80 - عنه ، عن أبيه ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن حسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله : " من مات ليس له إمام مات ميتة جاهلية " فقال : نعم ، لو أن الناس تبعوا علي بن الحسين عليهما السلام وتركوا عبد الملك بن مروان اهتدوا ، فقلنا : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، ميتة كفر ؟ - فقال : لا ، ميتة ضلال ( 3 ) .
--> 1 - ج 7 ، " باب وجوب معرفة الإمام " ( ص 17 ، س 27 " قائلا بعد نقله : " بيان - قوله ( ع ) " قد رأيتم أصحاب علي ( ع ) " أي طاعتهم له ، فالمراد خواصهم أو رجوعهم عنه وكفرهم بعد اطاعتهم له كالخوارج . قوله ( ع ) " لنا كرائم القرآن " أي نزلت فينا الآيات الكريمة ونفائسها وهي ما تدل على فضل ومدح ، والمراد بميتة الجاهلية الموت على الحالة التي كانت عليها أهل الجاهلية من الكفر والجهل بأصول الدين وفروعه ) . 2 - ج 7 ، " باب وجوب معرفة الإمام " ( ص 16 ، س 32 ) أقول : تقدم الحديث في كتاب عقاب الأعمال ( وهو الحديث السادس والأربعون من الكتاب ) مع اختلاف يسير ومع بيان من المجلسي ( ره ) له فراجع ( ص 92 ، س 14 ) . 3 - ج 7 ، " باب معرفة الإمام " ( ص 16 ، س 34 ) قائلا بعده : بيان - لعله عليه السلام إنما نفى الكفر لأن السائل توهم أنه يجري عليه أحكام الكفر في الدنيا فنفى ذلك وأثبت له الضلال عن الحق في الدنيا وعن الجنة في الآخرة فلا يدخل الجنة أبدا فلا ينافي الاخبار الآتية التي أثبتوا فيها لهم الكفر ، لأن المراد بها أنهم في حكم الكفار في الآخرة ، ويحتمل أن يكون نفى الكفر لشمول من لا يعرف المستضعفين لأن فيهم احتمال النجاة من العذاب فسائر الاخبار محمولة على من سواهم ، وسيأتي القول في ذلك في كتاب الكفر والايمان إن شاء الله تعالى .